تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
* « يتفيؤا » من قوله تعالى : أولم يروا إلى ما خلق الله من شئ يتفيؤا ظلاله النحل / 48 . قرأ « أبو عمرو ، ويعقوب » « تتفيؤا » بتاء التأنيث ، وذلك على تأنيث لفظ الجمع وهو « الظلال » . وقرأ الباقون « يتفيؤا » بياء التذكير ، وذلك على تذكير معنى الجمع ، ولأن تأنيث الفاعل وهو « ظلال » غير حقيقي « 1 » . جاء في تفسير الطبري عن معنى هذه الآية : « أولم ير هؤلاء الذين مكروا السيئات ، إلى ما خلق الله من جسم قائم شجر ، أو جبل ، أو غير ذلك ، يتفيأ ظلاله عن اليمين ، والشمائل ، يقول : يرجع من مضع إلى موضع ، فهو في أول النهار على حال ، ثم يتقلّص ، ثم يعود إلى حال أخرى في آخر النهار » اه « 2 » . * « مفرطون » من قوله تعالى : لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون النحل / 62 . قرأ « نافع » « مفرطون » بكسر الراء مخففة ، على أنها اسم فاعل من « أفرط » إذا جاوز الحدّ ، يقال : كانوا مفرطين على أنفسهم في الذنوب .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ويتفيؤا سوى البصري . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 144 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 37 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 370 . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري ج 14 . ص 144 .
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 325 | محمد سالم محيسن