وإسكان الحاء على أنه مصدر « سحر » ، والتقدير : ما هذا الخارق للعادة إلا سحر ، أو جعلوه نفس السحر مبالغة ، مثل قولهم : « زيد عدل » .
وقرأ الباقون « سحر » في السور الأربع ، وقد سبق توجيهه « 1 » .
جاء في المفردات : « السحر » يقال على معنيين :
الأول : الخداع ، وتخيلات لا حقيقة لها ، نحو ما يفعله « المشعوذ » بصرف الأبصار عما يفعله لخفة يده ، وعلى ذلك قوله تعالى : سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم « 2 » .
والثاني : استجلاب معاونة الشيطان بضرب من التقرب إليه ، قال تعالى : هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم « 3 » وعلى ذلك قوله تعالى : ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر « 4 » اه « 5 » .
* « يستطيع ربك » من قوله تعالى : إذ قال الجواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء المائدة / 112 .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وسحر ساحر شفا كالصف هود : : وبيونس دفا كفى .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 46 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 421 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 199 - 290 - 312 ، ج 2 ص 286 .
( 2 ) سورة الأعراف / 116 .
( 3 ) سورة الشعراء / 221 - 222 .
( 4 ) سورة البقرة / 102 .
( 5 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 226 .