وقرأ الباقون بضمها على الأصل « 1 » .
من هذا يتبين أن الكسر ، والضم لغتان .
جاء في المفردات : « الغيب » : مصدر غابت الشمس ، وغيرها ، :
إذا استترت على العين .
واستعمل في كل غائب عن الحاسة ، وعما يغيب عن علم الإنسان ، بمعنى الغائب ، قال تعالى : وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين « 2 » .
ويقال للشيء : غيب ، وغائب ، باعتباره بالناس ، لا بالله تعالى فإنه لا يغيب عنه شئ ، كما لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض « 3 » .
وقوله تعالى : عالم الغيب والشهادة « 4 » أي ما يغيب عنكم وما تشهدونه .
والغيب في قوله تعالى : الذين يؤمنون بالغيب « 5 » . ما لا يقع تحت الحواسّ ، ولا تقتضيه بداية العقول ، وإنما يعلم بخبر الأنبياء عليهم السلام » اه « 6 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : بيوت كيف جا بكسر الضم - إلى قوله : غيوب صون فم .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 427 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 198 . واتحاف فضلاء البشر ص 155 .
( 2 ) سورة النمل / 75 .
( 3 ) انظر : المفردات مادة « غيب » ص 366 .
( 4 ) سورة الزمر / 46 .
( 5 ) سورة البقرة / 3
( 6 ) انظر : المفردات مادة « غيب » ص 367 .