تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وقرأ الباقون بضمها على الأصل « 1 » . من هذا يتبين أن الكسر ، والضم لغتان . جاء في المفردات : « الغيب » : مصدر غابت الشمس ، وغيرها ، : إذا استترت على العين . واستعمل في كل غائب عن الحاسة ، وعما يغيب عن علم الإنسان ، بمعنى الغائب ، قال تعالى : وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين « 2 » . ويقال للشيء : غيب ، وغائب ، باعتباره بالناس ، لا بالله تعالى فإنه لا يغيب عنه شئ ، كما لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض « 3 » . وقوله تعالى : عالم الغيب والشهادة « 4 » أي ما يغيب عنكم وما تشهدونه . والغيب في قوله تعالى : الذين يؤمنون بالغيب « 5 » . ما لا يقع تحت الحواسّ ، ولا تقتضيه بداية العقول ، وإنما يعلم بخبر الأنبياء عليهم السلام » اه « 6 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : بيوت كيف جا بكسر الضم - إلى قوله : غيوب صون فم . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 427 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 198 . واتحاف فضلاء البشر ص 155 . ( 2 ) سورة النمل / 75 . ( 3 ) انظر : المفردات مادة « غيب » ص 366 . ( 4 ) سورة الزمر / 46 . ( 5 ) سورة البقرة / 3 ( 6 ) انظر : المفردات مادة « غيب » ص 367 .
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 30 | محمد سالم محيسن