وقرأ الباقون « حفظا » بكسر الحاء ، وحذف الألف التي بعدها ، وإسكان الفاء ، على وزن « فعل » ، على أنه تمييز . وذلك أن إخوة يوسف عليه السلام لما نسبوا الحفظ إلى أنفسهم في قوله تعالى : ونحفظ أخانا قال لهم أبوهم : فالله خير حافظا أي خير من حفظكم الذي نسبتموه إلى أنفسكم « 1 » .
* « نرفع ، نشاء » من قوله تعالى : نرفع درجات من نشاء يوسف / 76 .
قرأ « يعقوب » « يرفع ، يشاء » بالياء التحتية فيهما ، والفاعل فيهما ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على الله تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله .
وقرأ الباقون « نرفع ، نشاء » بنون العظمة فيهما ، والفاعل فيهما ضمير مستتر تقديره « نحن » تمشيا مع قوله تعالى قبل : كذلك كدنا ليوسف . أو على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، وهذا ضرب من ضروب البلاغة « 2 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : حفظا حافظا صحب .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 127 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 13 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 341 . وحجة القراءات ص 362 .
( 2 ) قال ابن الجزري : وياء يرفع من يشا ظل .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 128 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 342 . وشرح طيبة النشر ص 320 .