قال الراغب : في مادة « عقد » : العقد : الجمع بين أطراف الشيء ، ويستعمل ذلك في الأجسام الصلبة كعقد الحبل ، ثم يستعار ذلك للمعاني نحو عقد البيع ، والعهد ، وغيرهما ، فيقال : عقدته ، وعقدت يمينه ، وعاقدته ، وتعاقدنا » اه « 1 » .
وقرأ « ابن ذكوان » « عاقدتم » بإثبات ألف بعد العين ، وتخفيف القاف ، على وزن « قاتلتم » على أن المراد به المرة الواحدة من العقد فيكون بمعنى « عقدتم » وحينئذ تكون المفاعلة ليست على بابها فتتحد هذه القراءة مع القراءة السابقة في المعنى .
وقرأ الباقون « عقّدتم » بحذف الألف ، وتشديد القاف ، وذلك للتكثير على معنى : عقد بعد عقد ، فالتشديد يدل على كثرة الأيمان « 2 » .
* « فجزاء مثل » من قوله تعالى : ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم المائدة / 95 .
قرأ « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف العاشر » بتنوين همزة « جزاء » ورفع لام « مثل » على أن « مثل » صفة « لجزاء » و « جزاء » مبتدأ والخبر محذوف ، والتقدير : فعلى القاتل جزاء مماثل للمقتول من الصيد
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : عقد المد منى وخففا من صحبة .
( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 44 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 147 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 195 .