وقرأ الباقون « أصلواتك » بالجمع مع رفع التاء . ووجه ذلك أن الدعاء تختلف أجناسه ، وأنواعه فجمع لذلك « 1 » .
تنبيه : « مكانتكم » من قوله تعالى : وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم رقم / 121 .
تقدم الكلام عليه أثناء الحديث عن توجيه القراءات التي في قوله تعالى : قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل الأنعام / 135 .
* « سعدوا » من قوله تعالى : وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها هود / 108 .
قرأ « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « سعدوا » بضم السين ، على البناء للمفعول ، والواو نائب فاعل ، و « سعد » فعل لازم فلا يتعدى ، تقول : « سعد زيد » ، وإذا لم يتعد إلى مفعول لم يردّ إلى ما لم يسمّ فاعله إذ لا مفعول في الكلام يقوم مقام الفاعل .
ولذلك قيل : إنه حمل على لغة حكيت عن العرب خارجة عن القياس حكى : « سعده الله » بمعنى : « أسعده الله » وذلك قليل ، وقولهم « مسعود » يدل على « سعده الله » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : صلاتك لصحب وحّد مع هود .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 119 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 326 . وشرح طيبة النشر 209 .