وقال « ابن زنجلة » : كان « أبو عمرو » يتأول أن « لوطا » سار بها في أهله وحجته ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : « إنها سمعت الوجبة - أي السقوط مع الهدّة - فالتفتت فأصابها العذاب » اه « 1 » .
وقرأ الباقون « امرأتك » بنصب التاء ، على أنه مستثنى من « أهلك » في قوله تعالى قبل : فأسر بأهلك فهو استثناء من الإيجاب واجب النصب وحجتهم ما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن قال : فأسر بأهلك بقطع من اليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك والمعنى على هذه القراءة : أنه لم يخرج امرأته مع أهله ، وفي القراءة الأولى أنه خرج بها فالتفتت فأصابتها الحجارة « 2 » .
* « أصلاتك » من قوله تعالى : قالوا يا شعيب أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا هود / 87 .
قرأ « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « أصلاتك » بالإفراد ورفع التاء ، على أن المراد بها الجنس .
وقيل الصلاة معناها الدعاء ، والدعاء صنف واحد ، وهو مصدر ، والمصدر يقع للقليل ، والكثير بلفظه .
هامش
( 1 ) انظر : حجة القراءات لابن زنجلة ص 348 .
( 2 ) قال ابن الجزري : وامرأتك حبر .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 118 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 536 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 224 .