تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
* « يعقوب » من قوله تعالى : فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب هود / 71 . قرأ « ابن عامر ، وحفص ، وحمزة ، ويعقوب » بالنصب ، على أنه مفعول لفعل محذوف دلّ عليه الكلام ، والتقدير : وهبنا لها يعقوب من وراء إسحاق . فإن قيل : ألا يجوز أن يكون « يعقوب » معطوفا على محل « بإسحاق » لأن « إسحاق » في موضع نصب لأنه مفعول به في المعنى ؟ أقول : يجوز ولكن فيه بعد ، وذلك للفصل بين الناصب والمنصوب بالظرف وهو : « ومن وراء إسحاق » . ألا ترى أنك لو قلت : « رأيت زيدا وفي الدار عمرا » قبح للتفرقة بالظرف . وقرأ الباقون « يعقوب » بالرفع ، على أنه مبتدأ مؤخر ، خبره الظرف الذي قبله وهو : « ومن وراء إسحاق » . ويجوز رفعه بالفعل الذي يعمل في قوله « من وراء » كأنه قال : « ويثبت لها من وراء إسحاق يعقوب » « 1 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : يعقوب نصب الرفع عن فوز كبا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 118 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 534 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 223 . وشرح طيبة النشر ص 316 . وحجة القراءات ص 347 .