سورة التوبة
* « لا أيمان لهم » من قوله تعالى : فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم التوبة / 12 .
قرأ « ابن عامر » « إيمان » بكسر الهمزة ، على أنه مصدر « آمنته » من « الأمان » أي : لا يوفون لأحد بأمان يعقدونه ، ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى عنهم : لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة » التوبة » 10 .
ويبعد في المعنى أن يكون من « الإيمان » الذي هو التصديق لأن الله وصفهم بالكفر قبله ، فتبعد صفتهم بنفي الإيمان عنهم ، لأنه معنى قد ذكر إذ أضاف الكفر إليهم ، فاستعماله بمعنى آخر أولى ليفيد الكلام فائدتين .
وقرأ الباقون « أيمان » بفتح الهمزة ، على أنه جمع « يمين » ودليل ذلك قوله تعالى قبل : إلا الذين عاهدتم من المشركين رقم / 4 .
والمعاهدة تكون بالأيمان ، ويؤكد هذا المعنى قوله تعالى بعد :
ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم رقم / 13 « 1 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وكسر لا أيمان كم .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 93 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 500 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 203 . وحجة القراءات ص 315 .