تنبيه : « سحّار » من قوله تعالى : يأتوك بكل سحّار عليم الشعراء / 37 .
اتفق القراء العشرة على قراءته على وزن « فعّال » للمبالغة .
لأنه جواب لقول « فرعون » فيما استشارهم فيه من أمر « موسى » عليه السلام بعد قوله : إن هذا لساحر عليم رقم / 34 .
فأجابوه بما هو أبلغ من قوله رعاية لمراده ، بخلاف التي في الأعراف فإن ذلك جواب لقولهم فتناسب اللفظان ، وأما التي في يونس فهي أيضا جواب من فرعون لهم حيث قالوا : إن هذا لسحر مبين رقم 76 .
مهمة : قال صاحب دليل الحيران :
« بكل ساحر » في سورتي الأعراف ، ويونس ، ذكره في « المقنع » في باب ما اختلفت فيه مصاحف أهل الأمصار فقال في الأعراف : وفي بعضها يعنى بعض المصاحف « يأتوك بكل سحّار عليم » الألف بعد الحاء ، وفي بعضها « ساحر » الألف قبل الحاء .
ثم قال في « يونس » : وفي بعضها « وقال فرعون ائتوني بكل سحّار » الألف بعد الحاء ، وفي بعضها « سحر » بغير ألف » اه .
ومثله « لأبى داود » وقد خالف الشيخان بين الموضعين كما ترى في النقل ، ولكن المتحصل في كل منهما ثلاثة أوجه :
حذف الألف ، وثبته ، وهذان الوجهان هما اللذان ذكرهما صاحب المورد ، وإليهما الإشارة بقول الناظم :
« بكل ساحر معا هل بالألف .
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 149
مساهمون: محمد سالم محيسن
ص١٤٩