* « أو أمن » من قوله تعالى : أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون الأعراف / 98 .
قرأ « نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « أو أمن » بسكون الواو من « أو » غير أن « ورشا » ينقل حركة الهمزة من « أمن » إلى الواو من « أو » على أصله .
ووجه من أسكن الواو أنه جعلها « أو » التي للعطف ، على معنى الإباحة ، مثل قوله تعالى : ولا تطع منهم آثما أو كفورا الإنسان / 24 .
أي لا تطع هذا الجنس .
فالمعنى : أفأمنوا هذه الضروب من العقوبات ، أي : إن أمنتم ضربا منها لم تأمنوا الضرب الآخر .
ويجوز أن تكون « أو » لأحد الشيئين ، كقولك : « ضربت زيدا أو عمرا » أي : ضربت أحدهما ، ولم ترد أن تبين المضروب منهما ، وأنت عالم به من هو منهما ، وليست هي « أو » التي للشك في هذا ، إنما هي « أو » التي لأحد الشيئين غير معين ، فيكون معنى الآية : أفأمنوا إحدى هذه العقوبات .
وقرأ الباقون « أو أمن » بفتح الواو من « أو » على أن « واو » العطف دخلت عليها همزة الاستفهام ، كما تدخل على « ثم » في نحو قوله تعالى :
أثم إذا ما وقع آمنتم به يونس / 51 .
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 144
مساهمون: محمد سالم محيسن
ص١٤٤