ومن قوله تعالى : قال إنما العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت به الأحقاف / 23 .
قرأ « أبو عمرو » « أبلغكم » في المواضع المتقدمة ، بسكون الباء ، وتخفيف اللام ، على أنه مضارع « أبلغ » ومنه قوله تعالى : فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم هود / 57 .
وقرأ الباقون « أبلغكم » بفتح الباء ، وتشديد اللام ، على أنه مضارع « بلّغ » المضعف ، ومنه قوله تعالى : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك المائدة / 67 « 1 » .
« البلوغ ، والبلاغ » الانتهاء إلى أقصى المقصد ، والمنتهى ، مكانا كان ، أو زمانا ، أو أمرا من الأمور المقدّرة « 2 » .
ويقال : « أبلغه » السلام ، و « بلّغه » بالألف والتشديد : أوصله « 3 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : أبلغ الخف حجا كلا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 77 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 467 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 242 .
( 2 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 60 .
( 3 ) المصباح المنير ج 1 ص 61 .