تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
والمعنى : قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشتركة ، وهي لهم في الآخرة خالصة . وقرأ الباقون « خالصة » بالنصب على الحال من المضمر في « للذين » والعامل في الحال « الاستقرار ، والثبات » الذي قام « للذين آمنوا » مقامه . فالظروف ، وحروف الجرّ والمجرور ، تعمل في الأحوال إذا كانت أخبارا عن المبتدأ ، لأنه فيها ضميرا يعود على المبتدأ ، ولأنها قامت مقام محذوف جار على الفعل ، هو العامل في الحقيقة ، وهو الذي فيه الضمير على الحقيقة . قال ابن مالك : وأخبروا بظرف أو بحرف جر : : ناوين معنى كائن أو استقر والمعنى على هذه القراءة : قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشتركة ، حالة كونها خالصة لهم يوم القيامة « 1 » . يقال : « خلص الشيء من التلف - بفتح الخاء ، واللام « خلوصا » من باب « قعد قعودا » . وخالصة وخلاصا ومخلصا : سلم ، ونجا ، وخلص الماء من الكدر : « صفا » « 2 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : خالصة إذ . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 73 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 461 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 237 . ( 2 ) انظر : القاموس المحيط ج 2 ص 312 . والمصباح المنير : ج 1 177 .