والمعنى : قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشتركة ، وهي لهم في الآخرة خالصة .
وقرأ الباقون « خالصة » بالنصب على الحال من المضمر في « للذين » والعامل في الحال « الاستقرار ، والثبات » الذي قام « للذين آمنوا » مقامه .
فالظروف ، وحروف الجرّ والمجرور ، تعمل في الأحوال إذا كانت أخبارا عن المبتدأ ، لأنه فيها ضميرا يعود على المبتدأ ، ولأنها قامت مقام محذوف جار على الفعل ، هو العامل في الحقيقة ، وهو الذي فيه الضمير على الحقيقة .
قال ابن مالك :
وأخبروا بظرف أو بحرف جر : : ناوين معنى كائن أو استقر والمعنى على هذه القراءة : قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشتركة ، حالة كونها خالصة لهم يوم القيامة « 1 » .
يقال : « خلص الشيء من التلف - بفتح الخاء ، واللام « خلوصا » من باب « قعد قعودا » . وخالصة وخلاصا ومخلصا : سلم ، ونجا ، وخلص الماء من الكدر : « صفا » « 2 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : خالصة إذ .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 73 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 461 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 237 .
( 2 ) انظر : القاموس المحيط ج 2 ص 312 . والمصباح المنير : ج 1 177 .