* « فرقوا » من قوله تعالى : إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ الأنعام 159 .
ومن قوله تعالى : من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا الروم 32 .
قرأ « حمزة ، والكسائي » « فارقوا » بألف بعد الفاء ، وتخفيف الراء على أنه فعل ماض من « المفارقة » وهي الترك ، والمعنى : أنهم تركوا دينهم القيم وكفروا به بالكلية .
وقرأ الباقون « فرّقوا » بغير ألف ، وتشديد الراء ، على أنه فعل ماض ، مضعف العين ، من « التفريق » على معنى أنهم فرّقوا دينهم فآمنوا بالبعض ، وكفروا بالبعض ، ومن كان هذا شأنه فقد ترك الدين القيم .
من هذا يتضح أن القراءتين متقاربتان في المعنى « 1 » .
* « عشر أمثالها » من قوله تعالى : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها الأنعام 160 .
قرأ « يعقوب » « عشر » بدون تنوين ، و « أمثالها » بخفض اللام ، وذلك على أن « عشر » مبتدأ مؤخر ، خبره الجار والمجرور قبله ، وعشر مضاف
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وفرقوا امدده وخففه معا رضى .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 69 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 458 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 233 .