يخفى عليه فقال له : أتعرفه ؟ قال نعم ، قال : من هو ؟ قال : أنا ، قال : فأرني الضّربة الّتي برأسك . قال : فأراه فإذا هي ضربة قد برت العظم منكرة . فقال له : ما رأيك اليوم فينا ؟ أهو كرأيك يومئذ ؟ - قال : رأيي اليوم رأي الجماعة ، قال : فما عليكم اليوم من بأس ، أنتم آمنون ما لم تظهروا خلافا ، ولكنّ العجب كيف نجوت من زياد ؟ لم يقتلك فيمن قتل ؟ أو لم يسيّرك فيمن سيّر ؟ قال : أمّا التّسيير فقد سيّرني ، وأمّا القتل فقد عافانا اللَّه منه .
فقال الضّحّاك [ 1 ] : واللَّه لقد أصابني في ذلك الطّريق عطش شديد ضلّ جملنا الّذي كان عليه الماء فعطشنا وخفقت برأسي خفقتين لنعاس أصابني فتركت الطّريق فانتبهت وليس معي إلّا نفر [ يسير [ 2 ] ] من أصحابي ليس فيهم أحد معه ماء فبعثت رجلا منهم في جانب يلتمس [ 3 ] الماء ولا أنيس إذ رأيت [ 4 ] جادّة فلزمتها فسمعت قائلا يقول :
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 439 / 3 ] لهما وفي تقريب التهذيب : « ربيعة بن ناجد الأزدي الكوفي يقال : هو أخو أبى صادق الراويّ عنه ثقة من الثانية / س ق » ويريد بقوله : « س ق » أخرج حديثه النسائي وابن - ماجة . وقال في تهذيب التهذيب : « ربيعة بن ناجد الأزدي ويقال أيضا الأسدي الكوفي روى عن علي وابن مسعود وعبادة بن الصامت - رضى اللَّه عنهم - ، وعنه أبو صادق الأزدي يقال : انه أخوه ذكره ابن حبان في الثقات ، له في ابن ماجة حديث واحد في الأمر بإقامة الحد .
وفي الخصائص آخر في فضل على . قلت : وقال العجليّ : كوفي تابعي ثقة وقرأت بخط الذهبي : لا يكاد يعرف » وقال الذهبي في ميزان الاعتدال : « ربيعة بن ناجد [ ق ] عن علي لا يكاد يعرف ، وعنه أبو صادق بخبر منكر فيه : على أخي ووارثي » .
أقول : فليتأمل فيما قال الذهبي فان بالتأمل فيه يستفاد وجه تضعيفه له .
[ 1 ] - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 156 ، س 19 ) : « قال إبراهيم الثقفي : وأصاب الضحاك في هربه من حجر عطش شديد ( القصة ) » .
[ 2 ] - في شرح النهج فقط .
[ 3 ] - في شرح النهج : « فبعث رجالا منهم يلتمسون » .
[ 4 ] - في شرح النهج : « قال : فرأيت » .