ضعف ما أعتق في شهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر ، والدّرهم فيه بألف درهم لإخوانك العارفين وأفضل على إخوانك في هذا اليوم ، وسرّ فيه كلّ مؤمن ومؤمنة .
ثمّ قال : يا أهل الكوفة لقد أعطيتم خيرا كثيرا وأنتم لممّن امتحن اللَّه قلبه للايمان مستذلّون مقهورون ممتحنون ، ليصبّ البلاء عليكم صبّا ثمّ يكشفه كاشف الكرب العظيم . واللَّه لو عرف النّاس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كلّ يوم عشر مرّات . ولولا التّطويل لذكرت في فضل هذا اليوم ما لا يحصى .
قال المصنّف ( رحمه الله ) : وإنّما ذكر أهل الكوفة ترغيبا لهم في الزّيارة ولو لم يكن [ القبر ] ظاهرا مشهورا لما أمرهم بالزّيارة ولم يظهر ولا يعرف إلّا في هذا الموضع .
الباب التاسع فيما ورد عن محمد الجواد عليه السّلام
ذكر أبو عليّ بن همّام في كتاب الأنوار أنّ مولانا محمّد بن عليّ عليه السّلام أحد الأئمّة الّذين دلّوا على مشهده وأشار إلى هذا الموضع الّذي يزار الآن . ومات أبو عليّ المذكور سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة ومولده سنة ثمان وخمسين ومائتين [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] - نص عبارة فرحة الغري هنا هذا ( ص 91 من طبعة النجف أو ص 47 من طبعة طهران ) :
« ذكر أبو علي ابن همام في كتاب الأنوار أن مولانا محمد بن علي عليه السّلام أحد الأئمة الذين دلوا على مشهده ، وأشار إلى هذا الموضع الّذي يزار الآن .
وكان هذا أبو علي محمد بن أبي بكر بن همام بن سهيل الكاتب الإسكافي شيخ أصحابنا ومتقدمهم ، له منزلة عظيمة كثير الحديث ، وذكره النجاشي وأثنى عليه ثم قال : له من الكتب كتاب الأنوار في تاريخ الأئمة عليهم السّلام .
وأخبرني الفقيه المفيد محمد بن علي بن جهم الحلي الربعي عن السيد الفقيه فخار بن معد الموسوي عن عبد الحميد بن التقى النسابة الجليل عن السيد أبى الرضا فضل اللَّه بن علي بن عبيد اللَّه الحسنى الجعفري عن ذي الفقار بن معبد أبى الصمصام المروزي عن أحمد بن علي بن أحمد النجاشي قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الجراح الجندي قال :
حدثنا أبو علي بن همام بكتاب الأنوار المذكور ، مات يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، وكان مولده يوم الاثنين لست خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائتين » .