تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 855

مساهمون:

ص٨٥٥
قال : يا أبا عامر حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن عليّ عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال له : واللَّه لتقتلنّ بأرض العراق وتدفن بها . قلت : يا رسول اللَّه ما لمن زار قبورنا وعمرها وتعاهدها ؟ - قال : انّ اللَّه تعالى جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنّة وعرصة من عرصاتها ، وانّ اللَّه جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحن إليكم ، وتحتمل المذلّة والأذى فيكم ، فيعمرون قبوركم تقرّبا منهم إلى اللَّه تعالى ومودّة منهم لرسوله . أولئك يا عليّ المخصوصون بشفاعتي ، الواردون حوضي ، وهم زوّاري غدا في الجنّة . يا عليّ من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدّس ، ومن زار قبوركم عدل له ذلك ثواب سبعين حجّة بعد حجّة - الإسلام ، وخرج من ذنوبه حتّى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته امّه ، فأبشر وبشّر أوليائك ومحبّيك من النّعيم وقرّة العين بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ولكن حثالة من النّاس يعيّرون زوّار قبوركم بزيارتكم كما تعيّر الزّانية بزنائها ، أولئك شرار أمّتي ، لا أنالهم اللَّه شفاعتي ، ولا يردون حوضي . وعن عبد الرّحمن بن كثير نحوه . وعن عمر بن عبد اللَّه النّهديّ عن أبيه قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال : يا عبد اللَّه أتأتون قبر أبي حسين عليه السّلام كلّ سنة ؟ - قلت : بلى جعلت فداك . قال : تأتونه كلّ جمعة ؟ - قلت : لا ، قال : أتأتونه كلّ شهر ؟ - قلت : لا . قال : ما أجفاكم ؟ ! انّ زيارته تعدل حجّة وعمرة ؛ وزيارة أبيه عليه السّلام تعدل حجّتين وعمرتين . وعن المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أحبّ لك ولكلّ مؤمن أن يتختّم بخمسة خواتيم : بالياقوت وهو أفخرها ، وبالعقيق وهو أخلصها للَّه ولنا ، وبالفيروزج وهو نزهة النّاظر والحديد الصّينيّ وما أحبّ التختّم به ولا أكره لبسه عند لقاء أهل الشّرّ ليطفئ شرّهم وأحبّ اتّخاذه فانّه يردّ المردة من الجنّ وما يظهره اللَّه - عزّ وجلّ - بالذّكوات البيض بالغريّين . قلت : وما فيه من الفضل ؟ - قال : من تختّم به ونظر اليه كتب اللَّه له بكلّ نظرة زورة أجرها أجر النّبيّين والصّالحين ، ولولا رحمة اللَّه لشيعتنا لبلغ الفصّ منه ما لا يوجد بالثّمن ولكنّ اللَّه
الغارات ( فارسى ) — صفحة 855 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى