وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قبر عليّ عليه السّلام في الغريّ ما بين صدر نوح ومفرق رأسه ممّا يلي القبلة .
وعن الصّادق عليه السّلام قال : أربع مواضع أو مواقع أو بقاع ضجّت إلى اللَّه تعالى أيّام الطّوفان ؛ البيت المعمور فرفعه اللَّه تعالى ، والغريّ ، وكربلاء ، وطوس .
وعنه عليه السّلام قال : لمّا كنت بالحيرة عند أبي العبّاس كنت آتي قبر أمير المؤمنين عليه السّلام ليلا وهو بناحية بجنب الحيرة [ 1 ] إلى جانب غريّ النّعمان فأصلّي عنده صلاة اللّيل وأنصرف قبل الفجر .
وعن المفضّل بن عمر الجعفيّ قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقلت له :
إنّي أشتاق إلى الغريّ . قال : فما شوقك إليه ؟ - فقلت : إنّي أحبّ أن أزور أمير المؤمنين عليه السّلام . فقال : هل تعرف فضل زيارته ؟ - فقلت : لا يا ابن رسول اللَّه إلّا أن تعرّفني . قال : فإذا أردت زيارة قبر أمير المؤمنين عليه السّلام فاعلم أنّك زائر عظام آدم وبدن نوح وجسم عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام . فقلت : انّ آدم عليه السّلام هبط بسر نديب وزعموا أنّ عظامه في بيت اللَّه الحرام فكيف صارت عظامه بالكوفة ؟ - قال :
انّ اللَّه تعالى أوحى إلى نوح ( ع ) وهو في السّفينة أن يطوف بالبيت أسبوعا فطاف ، ثمّ نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج تابوتا فيه عظام آدم عليه السّلام فحمله في جوف السّفينة حتّى طاف ما شاء اللَّه أن يطوف ثمّ ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ففيها قال اللَّه - تبارك وتعالى - للأرض :
ابْلَعِي ماءَكِ ؛
فبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدأ الماء منه وتفرّق من كان مع نوح في السّفينة ، فأخذ نوح التابوت فدفنه في الغريّ وهو قطعة من الجبل الّذي كلّم اللَّه تعالى عليه موسى تكليما ، وقدّس عليه عيسى تقديسا ، واتّخذ عليه إبراهيم خليلا . واتّخذ محمّدا صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم عليه حبيبا ، وجعله للنّبيّين مسكنا ، واللَّه ما سكن فيه بعد أبويه الطّيّبين آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين عليه السّلام فإذا
شرح
[ 1 ] - كذا في الأصل لكن في نسخ فرحة الغري : « بناحية نجف الحيرة » ( انظر ص 28 من الطبعة الحجرية بإيران ؛ س 17 ، وس 58 من طبعة النجف ، س 12 ) وكذا في النسخ التي رأيتها .