تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 834

مساهمون:

ص٨٣٤
حتّى نأخذ ] من محمّد ولثا فأرسلوا إليه عروة بن مسعود وقد كان جاء إلى قريش في القوم الّذين أصابهم المغيرة بن شعبة وكان خرج معهم من الطّائف وكانوا تجّارا فقتلهم وجاء بأموالهم إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فأبى رسول اللَّه أن يقبلها وقال : هذا غدر ولا حاجة لنا فيه ( إلى أن قال ) فقال : من هذا يا محمّد ؟ - فقال هذا ابن أخيك المغيرة فقال : يا غدر واللَّه ما جئت إلّا في غسل سلحتك ( الحديث ) » . فقال المجلسي ( رحمه الله ) في بيانه للحديث : « الولث العهد بين القوم من غير قصد أو يكون غير مؤكّد . قوله : « وقد كان جاء » كانت هذه القصة على ما ذكره الواقدي أنّه ذهب المغيرة مع ثلاثة عشر رجلا من بني مالك إلى مقوقس سلطان الاسكندريّة وفضّل مقوقس بني مالك على المغيرة في العطاء فلمّا رجعوا وكانوا في الطّريق شرب بنو مالك ذات ليلة خمرا وسكروا فقتلهم المغيرة حسدا وأخذ أموالهم وأتى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وأسلم فقبل صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إسلامه ولم يقبل من ماله شيئا ولم يأخذ منه الخمس لغدره ( إلى أن قال ) قوله : الا في غسل سلحتك قال في المغرب : السلح التغوّط » . أقول : نصّ عبارة الواقديّ في كتابه المغازي تحت عنوان « غزوة الحديبيّة » ( ج 2 ؛ ص 595 ) هكذا : « فلمّا أكثر عليه غضب عروة فقال : ليت شعري من أنت ، يا محمّد من هذا الّذي أرى من بين أصحابك ؟ فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة قال : وأنت بذلك يا غدر ؟ واللَّه ما غسلت عنك عذرتك إلّا بعلابط أمس لقد أورثتنا العداوة من ثقيف إلى آخر الدّهر ، يا محمّد أتدري كيف صنع هذا ؟ انّه خرج في ركب من قومه فلمّا كانوا بيننا [ 1 ] وناموا فطرقهم فقتلهم وأخذ حرائبهم وفرّ منهم ، وكان المغيرة خرج مع نفر من بني مالك بن حطيط بن جشم بن قسيّ والمغيرة أحد الأحلام ومع المغيرة حليفان له يقال لأحدهما : دمّون رجل من كندة والآخر الشّريد وإنّما كان اسمه عمرو فلمّا صنع المغيرة بأصحابه ما صنع شرّده فسمّي الشّريد ، وخرجوا إلى المقوقس صاحب الاسكندريّة فجاء بني مالك وآثرهم على المغيرة فأقبلوا راجعين
شرح
[ 1 ] - كذا في الأصل لكن الكلمة محرفة عن « بيسان » وهي اسم موضع كما يأتي .