تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 836

مساهمون:

ص٨٣٦
مسعود إلينا وهو يقول : أطرقت عراهيه [ 1 ] أم طرقت بداهية ؟ بل طرقت بداهية ؛ أقتل ركبهم ركبنا أم قتل ركبنا ركبهم ؟ لو قتل ركبنا ركبهم ما طرقني عروة بن مسعود ، فقال عروة : أصبت ؛ قتل ركبي ركبك ؛ يا مسعود انظر ما أنت فاعل ؟ - فقال مسعود : انّي عالم بحدّة بني مالك وسرعتهم إلى الحرب فهبني صمتا قال : فانصرفنا عنه فلمّا أصبح غدا مسعود فقال : بني مالك انّه قد كان من أمر المغيرة بن شعبة أنّه قتل إخوانكم بني مالك فأطيعوني وخذوا الدّية ؛ أقبلوا من بني عمّكم وقومكم ، قالوا : لا يكون ذلك أبدا واللَّه لا تقرّك الاحلاف أبدا حين تقبلها ، قال : أطيعوني وأقبلوا ما قلت لكم فو اللَّه لكأنّي بكنانة بن عبد ياليل قد أقبل تضرب درعه روحتى رجليه لا يعانق رجلا إلّا صرعة ( إلى أن قال ) فبرز مسعود بن عمرو فقال : يا عروة بن مسعود اخرج اليّ ؛ فخرج اليه ، فلمّا التقيا بين الصّفّين قال : عليك ثلاث عشرة دية فانّ المغيرة قد قتل ثلاثة عشر رجلا فاحمل بدياتهم ، قال عروة : حملت بها ؛ هي عليّ قال : فاصطلح النّاس ؛ قال الأعشى أخو بني بكر بن وائل :
تحمّل عروة الأحلاف لمّا * رأى أمرا تضيق به الصّدور ثلاث مئين عادية وألفا * كذلك يفعل الجلد الصّبور
شرح
[ 1 ] - قال ابن الأثير في النهاية : « ( س ) في حديث عروة بن مسعود قال : واللَّه ما كلمت مسعود بن عمرو منذ عشر سنين والليلة أكلمه . . ! فخرج فناداه فقال : من هذا ؟ - فقال : عروة ، فأقبل مسعود وهو يقول : أطرقت عراهيه أم طرقت بداهية ؟ قال الخطابي : هذا حرف مشكل وقد كتبت فيه إلى الأزهري وكان من جوابه : أنه لم يجده في كلام العرب والصواب عنده « عتاهيه » وهي الغفلة والدهش ؛ أي : أطرقت غفلة بلا روية أو دهشا ؟ قال الخطابي : وقد لاح لي في هذا شيء وهو أن تكون الكلمة مركبة من اسمين ؛ ظاهر ومكنى وأبدل فيهما حرفا ، وأصلها اما من العراء وهو وجه الأرض ، واما من العرا مقصورا وهو الناحية كأنه قال : أطرقت عرائى أي فنائي زائرا وضيفا أم أصابتك داهية فجئت مستغيثا ؟ فالهاء الأولى من عراهيه مبدلة من الهمزة ، والثانية هاء السكت زيدت لبيان الحركة . وقال الزمخشريّ : يحتمل أن تكون بالزاي مصدر عزه يعزه فهو عزه إذا لم يكن له أرب في الطرق فيكون معناه : أطرقت بلا أرب وحاجة أم أصابتك داهية أحوجتك إلى الاستغاثة » .
الغارات ( فارسى ) — صفحة 836 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى