التعليقة 57 ( ص 517 ) غدرة المغيرة بن شعبة وفجرته
قال الطبري في تاريخه عند ذكره حوادث السنة السادسة من الهجرة في قصة عمرة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم الّتي صدّه المشركون فيها عن البيت وهي قصّة الحديبيّة ( ج 1 ؛ ص 1537 من طبعة اروبا ) ضمن كلام جرى بين المغيرة بن شعبة وعروة بن مسعود بن معتّب ما نصّه : « فرفع عروة رأسه فقال : من هذا ؟ - قالوا : المغيرة بن شعبة قال :
أي غدر ألست أسعى في غدرتك ؟ وكان المغيرة بن شعبة صحب قوما في الجاهليّة فقتلهم وأخذ أموالهم ثمّ جاء فأسلم
فقال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أمّا الإسلام فقد قبلنا ، وأمّا المال فانّه مال غدر لا حاجة لنا فيه
( إلى آخر ما قال ) » .
وذكر ابن الأثير في كامل التواريخ هذه القصة هكذا ( ج 2 ؛ ص 76 ) : « فقال [ أي عروة ] : من هذا ؟ - قال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : هذا ابن أخيك المغيرة فقال : أي غدر وهل غسلت سوأتك بالأمس ؟ وكان المغيرة قد قتل ثلاثة عشر رجلا من بني مالك وهرب فتهايج الحيّان بنو مالك رهط المقتولين والأحلاف رهط المغيرة ؛ فودى عروة للمقتولين ثلاث عشر دية وأصلح ذلك الأمر
( إلى آخر ما قال ) » .
وقال ابن هشام في السّيرة عند ذكره أمر الحديبيّة ( ج 2 ، من طبعة مصر سنة 1375 ه ق ؛ ص 313 ) مشيرا إلى القصّة : « فقال له عروة : من هذا يا محمّد ؟ - قال : هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة قال : أي غدر وهل غسلت سوأتك إلّا بالأمس ؟
قال ابن هشام : أراد عروة بقوله هذا أنّ المغيرة بن شعبة قبل إسلامه قتل ثلاثة عشر رجلا من بني مالك من ثقيف فتهايج الحيّان من ثقيف بنو مالك رهط المقتولين والأحلاف رهط المغيرة فودى عروة المقتولين ثلاث عشرة دية وأصلح ذلك الأمر » .
وقال المجلسي ( رحمه الله ) في سادس البحار عند ذكره غزوة الحديبيّة في ذيل رواية نقلها عن الكافي وفيها ( ص 565 ؛ س 14 ) : « فقال : اسكت حتّى تأخذ [ خ ل :