ويعوق ، وهو الفاروق ، ومنه سيّر جبل الأهواز ، وفيه مصلّى نوح عليه السّلام ، ويحشر منه يوم القيامة سبعون ألفا لا عليهم حساب ولا عذاب [ 1 ] ، ووسطه على [ 2 ] روضة من رياض - الجنّة ، وفيه ثلاث أعين يزهرن [ أنبتت بالضّغث [ 3 ] ] تذهب الرّجس وتطهّر المؤمنين ، عين من لبن ، وعين من دهن ، وعين من ماء ، جانبه الأيمن ذكر وجانبه الأيسر مكر ، ولو علم [ 4 ] النّاس وما فيه لأتوه ولو حبوا [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] - من قوله : « وفيه هلك » ( إلى هنا ) قد أخر في المزار الكبير .
[ 2 ] - « على » غير موجود في المزار الكبير .
[ 3 ] - في المزار الكبير : « انبثت من ضغث » .
[ 4 ] - كذا في المزار الكبير لكن في الأصل والبحار والمستدرك وسائر المآخذ : « يعلم » .
[ 5 ] - نقله ابن أبي الحديد في شرح النهج عند ذكره جملة من غريب كلامه عليه السّلام مما نقله أرباب الكتب المصنفة في غريب الحديث عنه عليه السّلام بهذه العبارة ( ج 4 ، ص 363 ) :
« ومنها قوله عليه السّلام وهو يذكر مسجد الكوفة :
في زاويته فار التنور ، وفيه هلك يغوث ويعوق ، وهو الفاروق ، ومنه يستتر [ كذا والصحيح : يسير ] جبل الأهواز ، ووسطه على روضة من رياض الجنة ، وفيه ثلاث أعين أنبتت بالضغث ، تذهب الرجس ، وتطهر المؤمنين ، عين من لبن ، وعين من دهن ، وعين من ماء ، جانبه الأيمن ذكر ، وفي جانبه الأيسر مكر ، ولو يعلم الناس ما فيه من الفضل لأتوه ولو حبوا .
قال ابن قتيبة : قوله : « أنبتت بالضغث » أحسبه الضغث الّذي ضرب به أيوب أهله ، والعين التي ظهرت لما ركض الماء برجله قال : والباء في « بالضغث » زائدة تقديره أنبتت الضغث كقوله تعالى ، تنبت بالدهن ، وكقوله : يشرب بها عباد اللَّه .
وأما قوله : « في جانبه الأيمن ذكر » فإنه يعنى الصلاة « وفي جانبه الأيسر مكر » أراه أراد به المكر به حتى قتل عليه السّلام في مسجد الكوفة » .
قال ياقوت في معجم البلدان عند بحثه عن الكوفة وما يتعلق بها ما نصه :
« وأما مسجدها فقد رويت فيه فضائل كثيرة ،
روى حبة العرني قال : كنت جالسا عند علي عليه السّلام فأتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين هذه راحلتي وزادي
« بقية الحاشية في الصفحة الآتية »