تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
قاتلناهم وهم مؤمنون فقد ركبنا حوبا كبيرا ، وإن كنّا قاتلناهم كفّارا وظهرنا عليهم عنوة فقد حلّت لنا غنيمة أموالهم وسبي ذراريهم ، وذلك حكم اللَّه وحكم نبيّه في الكفّار إذا ظهر عليهم ، فقال عليّ : إنّه لا حاجة بكم أن تهيجوا حرب إخوانكم ، وسأرسل إلى رجل منهم فانّه سيطلع رأيهم وحجّتهم فيما قلتم ، فأرسل إلى الأحنف في رهط فأخبرهم بما قال أهل الكوفة ، فلم ينطق أحد غير الأحنف فانّه قال : يا أمير المؤمنين لما ذا أرسلت إلينا ؟ فو اللَّه إنّ الجواب عنّا لعندك ، ولا - نتّبع الحقّ إلّا بك ، ولا علمنا العلم إلّا منك ، فقال : أحببت أن يكون الجواب عنكم منكم ، ليكون أثبت للحجّة ، وأقطع للتّهمة ؛ فقل ، فقال : إنّهم قد أخطأوا وخالفوا كتاب اللَّه وسنّة نبيّهم صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، إنّما كان السّبي والغنيمة على الكفّار الّذين دارهم دار كفر ، والكفر لهم جامع ولذراريهم ؛ ولسنا كذلك ، وانّما دارنا دار - ايمان ينادى فيها بالتّوحيد وشهادة الحقّ وأقام الصّلاة ، وإنّما بغت طائفة أسماؤهم معلومة أسماء أهل البغي ، والثّانية حجّتنا أنّا لم نستجمع على ذلك البغي فانّه قد كان من أنصارك من أثبتهم بصيرة في حقّك ، وأعظمهم غناء عنك طائفة من أهل - البصرة فأتي أولئك يجهل حقّه ونسي قرابته ، انّ هذا الّذي أتاك به الأشتر وأصحابه قول متعلّمة أهل الكوفة ، وأيم اللَّه لئن تعرّضوا لها لنكرهنّ عاقبتها ، ولا تكون الآخرة كالأولى ، فقال عليّ : ما قلت إلّا ما نعرف ، فهل من شيء تخصّون به إخوانكم بما قاسوا من الحرب ؟ قال : نعم أعطياتنا في بيت المال ولم نكن لنصرفها في عذلك عنّا ، فقد صنّا عنها أنفسنا في هذا العام فاقسمها فيهم ، فدعاهم عليّ فأخبرهم بحجج القوم وبما قالوا وبموافقتهم إيّاه ثمّ قسم المال بينهم خمسمائة لكل رجل ، فهذا اليوم الثّاني من أيّام الأحنف ( إلى آخر ترجمته المبسوطة جدّا ؛ انظر ص 10 - 24 ) » . وقال المحدث القمي ( رحمه الله ) في سفينة البحار : « الأحنف بن قيس كنيته أبو بحر واسمه الضّحّاك من أعاظم أهل البصرة أحد السّادات الطّلس وهم الأحنف وابن الزّبير وقيس بن سعد وشريح القاضي ، وهو الّذي يضرب به المثل في الحلم ويقال : أحلم من الأحنف ، وله في ذلك أخبار