فانتزا عليه محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة فخلع السّائب وتأمّر على مصر ، ورجع عبد اللَّه بن سعد من وفادته فمنعه ابن أبي حذيفة من دخول الفسطاط فمضى إلى عسقلان فأقام بها حتّى قتل عثمان » .
وقال المامقاني ( رحمه الله ) في تنقيح المقال :
« محمّد بن أبي حذيفة القرشيّ العبشميّ عدّه جماعة من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وقالوا : انّه ولد بالحبشة على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، ولمّا قتل أبوه أبو حذيفة أخذه عثمان ابن عفّان فكفله إلى أن كبر ، ثمّ صار إلى مصر فصار من أشدّ النّاس تأليبا على عثمان .
وعن أبي نعيم : أنّه أحد من دخل على عثمان حين حوصر فقتل . وقال خليفة : انّ عليّ بن أبي طالب ولّاه على مصر ثمّ عزله . والصّحيح عند أهل السّير أنّ محمّدا عند قتل عثمان كان بمصر وهو الّذي ألّب أهل مصر على عثمان حتّى صاروا إليه ؛ فلمّا صاروا إليه كان عبد اللَّه بن أبي سرح أمير مصر لعثمان وقد سار عنها واستخلف عليها خليفة له فثار محمّد على الوالي بمصر لعبد اللَّه فاستخرجه واستولى على مصر ، فلمّا قتل عثمان أرسل عليّ عليه السّلام إلى مصر قيس بن سعد أميرا وعزل محمّدا ، ولمّا استولى معاوية على مصر أخذ محمّدا في الرّهن وحبسه فهرب من السّجن فظفر به رشدين مولى معاوية فقتله .
هذا ما ذكره علماء العامّة في ترجمة الرّجل .
وأما أصحابنا فقد عد الشيخ ( رحمه الله ) في رجاله محمّد بن أبي حذيفة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وزاد على ذلك قوله : وكان عامله على مصر ؛ انتهى .
وفي التحرير الطاووسيّ والقسم الأول من الخلاصة : انّه مشكور . وفي رجال ابن داود : محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة المذكور عدّه الشّيخ ( رحمه الله ) في رجاله من أصحاب عليّ عليه السّلام وقال : كان عامله على مصر وقال الكشّيّ ( رحمه الله ) : كان من أنصاره عليه السّلام مات في سجن معاوية على البراءة من أمير المؤمنين عليه السّلام وسبّه ولم يفعل وقابله بالعظائم ولم تأخذه في اللَّه لومة لائم . انتهى . وقال الكشي بعد عنوانه ما لفظه : أخبرني بعض رواة العامّة عن محمّد بن إسحاق قال حدّثني رجل من أهل
الغارات ( فارسى ) — صفحة 750
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٧٥٠