بيان - طول باعه كناية عن الاقتدار والشّوكة ، والرّحب بالضّمّ السّعة ، والسّرب الطّريق أي انّي لم أخذ لها وهي محتاجة إلى الانتصار بل خذلتها وهي في طول باع ورحب سرب أي في مندوحة وفسحة عن القتال وتجهيز الجيش بأن تقرّ في بيتها موقّرة مكرّمة رخيّة البال لأنّها لم تكن مأمورة بالمسير إلى البصرة وتجهيز الجيش ومقاتلة عليّ بن أبي طالب ( إلى أن قال ) وفي خبر آخر : انّ حارثة أيضا قال : اشتر منّي ديني يا معاوية وقد تقدّم في حرث ( إلى آخر ما قال ) » .
وأمّا ما أشار إليه من قصّة شكاية وجع له في بطنه إلى عمّه صعصعة فهو هكذا ( ج 2 ؛ ص 32 ) :
« قال الأحنف : شكوت إلى عمّي صعصعة وجعا في بطني فنحرني ثمّ قال : يا ابن أخي إذا نزل بك شيء فلا تشكه إلى أحد مثلك فانّ النّاس رجلان صديق يسوءه وعدوّ يسرّه ، والّذي بك لا تشكه إلى مخلوق مثلك لا يقدر على دفع مثله عن نفسه ولكن إلى من ابتلاك به فهو قادر أن يفرّج عنك ، يا بن أخي احدى عينيّ هاتين ما أبصر بها سهلا ولا جبلا منذ أربعين سنة وما اطّلع على ذلك امرأتي ولا أحد من أهلي ( والقصّة مذكورة في البحار ج 9 ؛ ص 638 ) .
ثمّ قال : صعصعة عمّ الأحنف ليس بابن صوحان بل هو صعصعة بن معاوية كما في مروج الذّهب للمسعوديّ » .
أقول : وفي آخر ترجمة الأحنف من رجال الكشّيّ ( ص 92 من طبعة جامعة مشهد ) ما نصه :
« وروت بعض العامّة عن الحسن البصريّ قال : حدّثني الأحنف أنّ عليّا عليه السّلام كان يأذن لبني هاشم وكان يأذن لي معهم ، قال : فلمّا كتب إليه معاوية ان كنت تريد الصّلح فامح عنك اسم الخلافة فاستشار بني هاشم فقال له رجل منهم : انزح هذا الاسم نزحه اللَّه ، قالوا : فانّ كفّار قريش لمّا كان بين رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وبينهم ما كان كتب :
هذا ما قضى عليه محمّد رسول اللَّه أهل مكّة ؛ كرهوا ذلك وقالوا :
لو نعلم أنّك رسول اللَّه ما منعناك أن تطوف بالبيت قال : فكيف إذا ؟ قالوا : اكتب :
الغارات ( فارسى ) — صفحة 755
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٧٥٥