تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 756

مساهمون:

ص٧٥٦
هذا ما قاضي عليه محمّد بن عبد اللَّه وأهل مكّة ؛ فرضي . فقلت لذلك الرّجل . كلمة فيها غلظة ، وقلت لعلى : أيّها الرّجل واللَّه مالك ما قال رسول اللَّه انّا ما حابيناك في بيعتنا ، ولو نعلم أحدا في الأرض اليوم أحقّ بهذا الأمر منك لبايعناه ولقاتلناك معه اقسم باللَّه ان محوت عنك هذا الاسم الّذي دعوت النّاس إليه وبايعتهم عليه لا يرجع إليك أبدا » .

التعليقة 35 ( ص 287 ) مقتل محمد بن أبي بكر رضى اللَّه عنه

قال الدميري في حياة الحيوان تحت عنوان « الحمار » ما نصه : وذكر ابن خلكان وغيره أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ولّى محمّد بن أبي بكر الصّدّيق مصر فدخلها سنة سبع وثلاثين وأقام بها إلى أن بعث معاوية بن أبي سفيان عمرو بن العاص في جيوش أهل الشّام ومعه معاوية بن حديج بحاء مهملة مضمومة ودال مهملة مفتوحة وبالجيم في آخره كذا ضبطه ابن السّمعانيّ في الأنساب وابن عبد البرّ وابن قتيبة وغيرهم ، ووقع في كثير من نسخ تاريخ ابن خلّكان : معاوية بن خديج بخاء معجمة ودال مكسورة وآخره جيم وهو غلط والصّواب ما تقدّم وأصحابه أي أصحاب معاوية بن حديج فاقتتلوا وانهزم محمّد بن أبي بكر واختبأ في بيت مجنونة فمرّ أصحاب معاوية بن حديج بالمجنونة وهي قاعدة على الطّريق وكان لها أخ في الجيش فقالت : أتريد قتل أخي ؟ - قال ؛ لا ما أقتله ، قالت : فهذا محمّد بن أبي بكر داخل بيتي فأمر معاوية أصحابه فدخلوا إليه وربطوه بالحبال وجرّوه على الأرض وأتوا به معاوية فقال له محمّد : احفظني لأبي بكر فقال له : قتلت من قومي في قضيّة عثمان ثمانين رجلا وأتركك وأنت صاحبه ؟ ! ، لا واللَّه ، فقتله في صفر سنة ثمان وثلاثين ، وأمر معاوية أن يجرّ في الطّريق ويمرّ به على دار عمرو بن العاص لما يعلم من كراهته لقتله وأمر به أن يحرق بالنّار في جيفة حمار .
الغارات ( فارسى ) — صفحة 756 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى