« محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيّ العبشميّ أبو القاسم ولد بأرض الحبشة على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، امّه سهلة بنت سهيل بن عمرو العامريّة . قال خليفة بن خياط : ولّى عليّ بن أبي طالب - رضي اللَّه عنه - مصر محمّد بن أبي حذيفة ثمّ عزله وولّى قيس بن سعد بن عبادة ثمّ عزله وولّى الأشتر مالك بن الحارث النّخعيّ فمات قبل أن يصل إليها ، فولّى محمّد بن أبي بكر فقتل بها وغلب عمرو بن العاص على مصر .
وكان محمّد بن أبي حذيفة أشدّ النّاس تأليبا على عثمان ، وكذلك كان عمرو بن - العاص مذ عزله عن مصر يعمل حيله في التّأليب والطّعن على عثمان ، وكان عثمان قد كفل محمّد بن أبي حذيفة بعد موت أبيه أبي حذيفة ، ولم يزل في كفالته ونفقته سنين ، فلمّا قاموا على عثمان كان محمّد بن أبي حذيفة أحد من أعان عليه وألّب وحرّض أهل مصر ، فلمّا قتل عثمان هرب إلى الشّام فوجده رشدين مولى معاوية فقتله ، وقال أهل النّسب :
انقرض ولد أبي حذيفة وولد أبيه عتبة إلّا من قبل الوليد بن عتبة فانّ منهم طائفة بالشّام ، قال الواقديّ : كان محمّد بن الحنفيّة ومحمّد بن أبي حذيفة ومحمّد بن الأشعث يكنّون أبا القاسم » .
وقال في ترجمة عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح ( ص 382 ) :
« حدّثنا خلف بن قاسم ، حدّثنا الحسن بن رشيق ، حدّثنا الدّولابيّ ، حدّثنا أبو بكر الوجيهيّ عن أبيه عن صالح بن الوجيه قال : وفي سنة خمس وعشرين انتقضت الاسكندريّة فافتتحها عمرو بن العاص وقتل المقاتلة وسبى الذّريّة فأمر عثمان برّد السّبي الّذين سبوا من القرى إلى مواضعهم للعهد الّذي كان لهم ولم يصحّ عنده نقضهم ، وعزل عمرو بن العاص وولّى عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح ، وكان ذلك بدأ الشّرّ بين عثمان وعمرو بن العاص ، وأمّا عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح فافتتح إفريقية من مصر سنة سبع وعشرين وغزا منها الأساود من أرض النّوبة سنة إحدى وثلاثين وهو هادنهم الهدنة الباقية إلى اليوم ، وغزا الصّواري من أرض الرّوم سنة أربع وثلاثين ، ثمّ قدم على عثمان واستخلف على مصر السّائب بن هشام بن عمرو العامريّ
الغارات ( فارسى ) — صفحة 749
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٧٤٩