وعن ابن النديم قال : انّ سليمان بن عليّ ( هو عمّ السّفّاح والمنصور ) أقدم محمّد بن السّائب من الكوفة إلى البصرة وأجلسه في داره فجعل يملي على النّاس القرآن حتّى بلغ إلى آية في سورة براءة ففسّرها على خلاف ما يعرف فقالوا : لا نكتب هذا التّفسير فقال : واللَّه لا أمليت حرفا حتّى يكتب تفسير هذه الآية على ما أنزله اللَّه ، فرفع ذلك إلى سليمان بن عليّ فقال : اكتبوا ما يقول ودعوا ما سوى ذلك ( انتهى ) وعن السمعاني أنه قال في ترجمة محمّد بن السّائب : انّه صاحب التّفسير كان من أهل الكوفة قائلا بالرّجعة ، وابنه هشام ذا نسب عال وفي التّشيع غال . وفي الرجال الكبير :
هشام بن محمّد بن السّائب أبو المنذر النّاسب العالم المشهور بالفضل والعلم العارف - بالأيّام كان مختصّا بمذهبنا قال : اعتللت علّة عظيمة نسيت علمي فجئت إلى جعفر ابن محمّد عليه السّلام فسقاني العلم في كأس فعاد إليّ علمي ، وكان أبو عبد اللَّه عليه السّلام يقرّبه ويدنيه وينشّطه ( صه ) قلت : حكى السّمعانيّ وغيره عن قوّة حفظه أنّه حفظ القرآن في ثلاثة أيّام وأنا أقول : لا بدع في ذلك فانّ من سقاه الصّادق عليه السّلام العلم في كأس يحفظ القرآن في أقلّ من ثلاثة أيّام ، توفّي سنة 206 أو 204 ( إلى آخر ما قال ) » .
التعليقة 33 ( ص 206 ) محمد بن أبي حذيفة القرشي العبشمي
قال في جامع الرواة : « محمّد بن أبي حذيفة مشكور في الخلاصة وكان عامل - عليّ عليه السّلام على مصر وفي رجال الكشي بعد ما تقدّم في محمّد بن أبي بكر : أخبرني بعض رواة العامّة عن محمّد بن إسحاق قال : حدّثني رجل من أهل الشّام قال : كان محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة مع عليّ بن أبي طالب ومن أنصاره ومن أشياعه وكان ابن خال معاوية وكان رجلا من خيار المسلمين فلمّا توفّي عليّ أخذه معاوية وأراد قتله ( إلى آخر القصّة وسننقلها عن قريب إن شاء اللَّه تعالى ) » .
وفي كتاب نصر بن مزاحم المنقري في وقعة صفين ( ص 42 ) :