عنه فجحده ( إلى أن قال ) وقال السّاجيّ : متروك الحديث وكان ضعيفا جدّا لفرطه في التّشيّع وقد اتّفق ثقات أهل النّقل على ذمّه وترك الرّواية عنه في الأحكام والفروع » وفي ميزان الاعتدال أيضا نظائر لما في التّهذيب .
وأما ابن هشام فقال المحدث القمي ( رحمه الله ) في الكنى والألقاب : « الكلبيّ النّسّابة ويقال له : ابن الكلبيّ أيضا أبو المنذر هشام بن أبي النّضر محمّد بن السّائب بن بشر الكلبيّ الكوفيّ كان من أعلم النّاس بعلم الأنساب وقد أخذ بعض الأنساب عن أبيه أبي - النّضر محمّد بن السّائب الّذي كان من أصحاب الباقر والصّادق عليهما السّلام ، وأخذ أبو النّضر نسب قريش عن أبي صالح عن عقيل بن أبي طالب ( رحمه الله ) ، قال ابن قتيبة : وكان جدّه بشر وبنوه السّائب وعبيد وعبد الرّحمن شهدوا الجمل وصفّين مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقتل السّائب مع مصعب بن الزّبير ، وشهد محمّد بن السّائب الكلبيّ الجماجم مع ابن الأشعث ، وكان نسّابا عالما بالتّفسير ، وتوفّي بالكوفة سنة 126 ( قمو ) انتهى .
أقول : قال أبو الحسن أحمد بن محمّد بن إبراهيم الأشعريّ والكاتب الچلبيّ :
انّ علم الأنساب علم عظيم النّفع جليل القدر أشار الكتاب العظيم في آية :
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا ؛
إلى تفهّمه وقد صنّف النّاس في هذا الفنّ كتبا مختصرة ومطوّلة ومجملة ومفصّلة ، واجتهدوا غاية الاجتهاد وبحثوا عن الآباء والأجداد امتثالا للحديث النّبويّ المنقول : تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فانّ صلة الرّحم منساة للأجل ، محبّبة في الأهل ، مثراة في المال ، والّذي فتح هذا الباب وضبط علم - الأنساب هو الامام النّسّابة هشام بن محمّد بن السّائب الكلبيّ وله في هذا العلم خمسة كتب ؛ المنزلة ، والجمهرة ، والوجيز ، والفريد ، والملوكيّ كتبه لجعفر البرمكيّ ثمّ اقتفى أثره جماعة . قلت : نشأ أبو المنذر هشام الكلبيّ بالكوفة وكان عالما بأخبار - العرب وأيّامها ومثالبها ووقائعها ؛ وأخذ عن أبيه ، وكان أبوه محمّد من علماء الكوفة عالما بالتّفسير والأخبار وأيّام النّاس معدودا بين المفسّرين والنّسّابين توفّي ولم يخلّف إلّا كتابا في تفسير القرآن ، وأمّا ابنه هشام فخلّف نحو مائة كتاب .