تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١
ثم قال عليه السّلام : « لكن أحاط بها علمه وأتقنها صنعه » أي هو في الأشياء بالإحاطة والتّدبير وعلى غير الملامسة » . وقال الحكيم الشهير المولى صدر الشيرازي - رحمه اللَّه تعالى - في شرحه على أصول الكافي بعد ذكر الخطبة وتفسير لغاتها ما نصه ( ص 339 ) : « اعلم أنّ هذه الخطبة من خطب أمير المؤمنين وسيّد الموحّدين وإمام الحكماء الإلهيّين والعلماء الرّاسخين وقدوة الأولياء الواصلين والعرفاء الشّامخين وأعلم الخلائق باللَّه وتوحيده ما خلا خاتم النّبيّين صلوات اللَّه عليهما وآلهما الهادين المهديّين مشتملة على مباحث شريفة إلهيّة ومعارف نفيسة ربّانيّة ومسائل عويصة حكميّة ومطالب عليّة عقليّة لم يوجد مثلها في زبر الأوّلين والآخرين ولم يسمح بنظيرها عقول الحكماء السّابقين واللّاحقين مع قطع النّظر عن جودة الألفاظ والعبارات وفصاحة البيان والاستعارات الّتي فاق بها على مصاقع البلغاء وأعاظم الأدباء وفحول الخطباء ، وإذ هي واقعة على ترتيب طبيعيّ فلنعقد لبيانها وشرحها عدّة فصول » . فخاض في شرحها ببيان مبسوط مستوفى في عشرين فصلا ( راجع ص 339 - 354 ) ثمّ قال ( ص 352 ) : « ولمّا وصف عليه السّلام ربّه بهذه المحامد الشّريفة والتّماجيد العظيمة والتّوحيدات القدسيّة والصّفات الأحديّة والنّعوت الصّمديّة الّتي لم يسبقه إليها بمثلها أحد ولا يلحق شأوه حامد لأنّه قدوة الموحّدين وإمام العارفين أراد أن ينبّه عليها تنويها بشأنها وابتهاجا وتبجّحا بالذّات المعروف بها فقال : بذلك أصف ربّي فلا إله إلّا اللَّه من عظيم ما أعظمه . . . ! ومن جليل ما أجلّه . . ! ومن عزيز ما أعزّه . . . ! وتعالى عمّا يقول الظّالمون علوّا كبيرا . قال الشّيخ الجليل عمدة المحدّثين ثقة الإسلام والمسلمين صاحب كتاب الكافي - عظّم اللَّه قدره وضاعف أجره - : وهذه الخطبة من مشهورات خطبه ( الخطبة ) » . أقول : انّ الخطبة لمّا كانت في الكافي فكلّ من شرح الكتاب شرحها مضافا إلى أنّ الخطبة منقولة في كتاب التّوحيد للصّدوق ( رحمه الله ) فكلّ من شرح الكتاب المذكور شرحها فلها شروح كثيرة وشرحها المولى محسن الفيض ( رحمه الله ) في الوافي
الغارات ( فارسى ) — صفحة 731 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى