التعليقة 26 ( ص 156 ) نقل الخطبة برواية نصر بن مزاحم
ذكر نصر بن مزاحم في كتاب صفّين الخطبة المذكورة في المتن باختلاف يسير في بعض الكلمات أحببت أن أذكرها هنا لكثرة فوائدها وهذا نصّ تعبيره ( ص 7 طبعة إيران ، وص 13 طبعة مصر ) : « حدّثنا نصر عن أبي عبد اللَّه سيف بن عمر عن الوليد ابن عبد اللَّه عن أبي طيبة عن أبيه قال : أتمّ عليّ الصّلاة يوم دخل الكوفة فلمّا كانت الجمعة وحضرت الصّلاة صلّى بهم وخطب خطبة .
نصر - قال أبو عبد اللَّه عن سليمان بن المغيرة عن عليّ بن الحسين خطبة عليّ بن أبي طالب في الجمعة بالكوفة والمدينة أن : الحمد للَّه ، أحمده وأستعينه وأستهديه ، وأعوذ باللَّه من الضّلالة ، من يهد اللَّه فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّد أعبده ورسوله ، انتجبه لأمره واختصّه بالنّبوّة ، أكرم خلقه عليه ، وأحبّهم إليه فبلّغ رسالة ربّه ونصح لامّته وأدّى الّذي عليه ، وأوصيكم بتقوى اللَّه فانّ تقوى اللَّه خير ما تواصى به عباد اللَّه ، وأقربه لرضوان اللَّه ، وخيره في عواقب الأمور عند اللَّه ، وبتقوى اللَّه أمرتم ، وللإحسان والطّاعة خلقتم ، فاحذروا من اللَّه ما حذّركم من نفسه فانّه حذّر بأسا شديدا ، وأخشوا اللَّه خشية ليست بتعذير ، واعملوا في غير رياء ولا - سمعة ؛ فانّه من عمل لغير اللَّه وكله اللَّه إلى ما عمل له ، ومن عمل اللَّه خالصا تولّى اللَّه أجره ، وأشفقوا من عذاب اللَّه فانّه لم يخلقكم عبثا ، ولم يترك شيئا من أمركم سديّ ، قد سمّى آثاركم ، وعلم أعمالكم ، وكتب آجالكم ، فلا تغترّوا بالدّنيا فانّها غرّارة بأهلها ، مغرور من اغترّ بها ، وإلى فناء ما هي ، انّ الآخرة هي دار الحيوان لو كانوا يعلمون ، أسأل اللَّه منازل الشّهداء ، ومرافقة الأنبياء ، ومعيشة السّعداء ، فإنّما نحن به وله .
ثمّ انّ عليّا عليه السّلام أقام بالكوفة واستعمل العمّال » .