ثمّ أقام بسر بالبصرة إلى أن استوفى أموال عبد اللَّه بن عامر وأقبل إلى معاوية واجتمع ذات يوم هو وعبيد اللَّه بن العبّاس عند معاوية [ 1 ] بعد صلح الحسن عليه السّلام فقال ابن عبّاس لمعاوية : أنت أمرت هذا القاطع البعيد الرّحم القليل الرّحم بقتل ابنيّ ؟ -
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 660 / 1 ] أبا هريرة وأنس بن مالك .
وروى سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم عن عمر بن عبد الغفار أن أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيات بباب كندة ويجلس الناس اليه ، فجاء شاب من الكوفة فجلس اليه فقال : يا أبا هريرة أنشدك اللَّه أسمعت من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب : اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ؟ - فقال : اللَّهمّ نعم ، قال : فأشهد باللَّه لقد واليت عدوه وعاديت وليه ، ثم قام عنه .
وروت الرواة أن أبا هريرة كان يؤاكل الصبيان في الطريق ويلعب معهم ، وكان يخطب وهو أمير المدينة فيقول : الحمد للَّه الّذي جعل الدين قياما وأبا هريرة اماما ؛ يضحك الناس بذلك ، وكان يمشى وهو أمير المدينة في السوق فإذا انتهى إلى رجل يمشى أمامه ضرب برجليه الأرض ويقول : الطريق الطريق ؛ قد جاء الأمير ، يعنى نفسه .
قلت : قد ذكر ابن قتيبة هذا كله في كتاب المعارف في ترجمة أبي هريرة وقوله فيه حجة لأنه غير متهم عليه » .
[ 1 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 672 ، س 32 ) : « قال [ أي إبراهيم الثقفي في الغارات ] أنه اجتمع ذات يوم بسر وعبيد اللَّه بن - العباس عند معاوية ( الحديث ) » وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ؛ ص 121 ، س 9 ) : « وروى أبو الحسن المدائني قال : اجتمع عبيد اللَّه بن العباس وبسر بن أرطاة يوما عند معاوية ( الحديث باختلاف يسير ) » وقال المفيد ( رحمه الله ) في أماليه في المجلس السادس والثلاثين ( ص 180 من طبعة النجف ) : « قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال : أخبرنا الحسن بن عبد الكريم الزعفرانيّ قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثنا جعفر بن محمد الوراق قال : حدثنا عبد اللَّه بن الأزرق الشيباني قال : حدثنا أبو الجحاف عن معاوية بن ثعلبة قال : لما استوسق الأمر لمعاوية « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »