قدم على عليّ [ 1 ] عليه السّلام فأخبره بخروج بسر فندب عليّ عليه السّلام النّاس فتثاقلوا عنه فقال :
أتريدون أن أخرج بنفسي في كتيبة تتبع كتيبة في الفيافي والجبال ؟ ! ذهب واللَّه منكم أولو النّهى والفضل الّذين كانوا يدعون فيجيبون ، ويؤمرون فيطيعون ، لقد هممت أن أخرج عنكم فلا أطلب بنصركم ما اختلف الجديدان .
فقام جارية بن قدامة فقال : أنا أكفيكهم يا أمير المؤمنين فقال : أنت لعمري لميمون النّقيبة [ 2 ] حسن النّيّة صالح العشيرة ، وندب معه ألفين وقال بعضهم : ألفا ، وأمره أن يأتي البصرة فيضمّ اليه مثلهم ، فشخص جارية وخرج معه يشيّعه فلمّا ودّعه قال :
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 622 / 2 ] ما قال » .
[ 622 / 3 ] - كذا في الأصل لكن في البحار : « ابن قيس » فقط ، ومن المحتمل أن تكون لفظة « ابن » الثانية زائدة من النساخ سهوا وتكون « زرارة » بدلا عن « ابن قيس » بقرينة الرواية الآتية .
[ 622 / 4 ] - هذه النسبة لم أظفر بذكرها في مظانها من الكتب ولعلها مصحفة عن « الشاكري » وهو كما في الاشتقاق لابن دريد واللباب لابن الأثير وتاج العروس وغيرها نسبة إلى شاكر قبيلة من اليمن وبطن من همدان .
[ 1 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 671 ؛ س 5 ) : « وباسناده [ أي صاحب الغارات ] عن الكلبي ولوط بن يحيى أن ابن قيس قدم على علي ( ع ) وأخبره ( الحديث ) » وقال ابن أبي الحديد في شرح - النهج ( ج 1 ؛ ص 120 ؛ س 24 ) : « وقال الكلبي وأبو مخنف فندب علي ( ع ) أصحابه لبعث سرية في اثر بسر فتثاقلوا وأجابه جارية بن قدامة السعدي فبعثه في ألفين ، فشخص إلى البصرة ثم أخذ طريق الحجاز حتى قدم اليمن ( إلى آخر ما قال ) » وأنت خبير بأن ابن - أبي الحديد قد لخص الرواية التي نقلها صاحب الغارات ، ونقل المجلسي ( رحمه الله ) هذا التلخيص أيضا قبيل نقله ( رحمه الله ) الرواية عن الغارات بإسقاط السند ( انظر ص 670 ؛ س 19 ) وسنشير إلى عبارة الطبري وابن الأثير في هذه القصة فيما بعد ان شاء اللَّه .
[ 2 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) في بيانه للحديث : « قال الجوهري : النقيبة النفس يقال : فلان ميمون النقيبة إذا كان مبارك النفس ، قال ابن السكيت : إذا كان ميمون الأمر ينجح فيما حاول ويظفر ، وقال تغلب : إذا كان ميمون المشورة ( انتهى ) » .