وغلب ابن الحضرميّ على ما يليه من البصرة وجباها ، واجتمعت الأزد على زياد فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال :
يا معشر الأزد أنتم [ 1 ] كنتم أعدائي فأصبحتم أوليائي وأولى النّاس بي وانّي لو كنت في بني تميم وابن الحضرميّ فيكم نازلا لم أطمع فيه أبدا وأنتم دونه ، فلا يطمع ابن الحضرميّ فىّ وأنتم دوني ، وليس ابن آكلة الأكباد في بقيّة الأحزاب وأولياء الشّيطان بأدنى إلى الغلبة من أمير المؤمنين عليّ في المهاجرين والأنصار وقد أصبحت فيكم مضمونا وأمانة مؤدّاة وقد رأينا وقعتكم يوم الجمل فاصبروا مع الحقّ كصبركم مع الباطل ، فانّكم لا تحمدون الّا على النّجدة ، ولا تعذرون على الجبن .
فقام شيمان أبو صبرة ولم يكن شهد يوم الجمل وكان غائبا فقال :
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 392 / 5 ] الشاعر وبالضم الحسن بن حدان المحدث ، وذو حدان بن شراحيل وابن شمس وسعيد بن حدان التابعي وحدان بن عبد شمس » وفي الاشتقاق لابن دريد عند ذكره قبائل زهران بن كعب ( ص 510 ) : « فمن بنى غالب بن عثمان الحدان ، وحدان فعلان من الحد ، فمن بنى حدان بنو حاود ولهم خطة بالبصرة » وفي معجم البلدان : « حدان بالضم احدى محال البصرة القديمة يقال لها : بنو حدان سميت باسم قبيلة وهو حدان بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللَّه - بن مالك بن نصر بن الأزد وسكنها جماعة من أهل العلم ونسبوا إليها ( إلى آخر ما قال ) » وفي الصحاح : « وحدان بالضم حي من العرب » وفي لسان العرب : « وحدان حي من الأزد وقال ابن دريد : الحدان حي من الأزد فأدخل عليه اللام ، الأزهري : حدان قبيلة باليمن وبنو حدان بالضم من بنى سعد » وفي الأنساب للسمعاني : « الحداني بضم الحاء وتشديد الدال المهملة وفي آخره نون بعد الألف ، هذه النسبة إلى حدان وهم الأزد ، وعامتهم بصريون ، وهم حدان بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن الأزد ( إلى آخر ما قال ) » .
[ 1 ] - في شرح النهج : « انكم » .