ودارا وآمد وسنجار من حيّز عليّ عليه السّلام وعليها الأشتر قبل أن يهلك ؛ وكانا يقتتلان في كلّ شهر .
وقال يزيد بن حجيّة وهو بالرّقّة [ 1 ] وقد بلغه قول زياد بن خصفة لعليّ عليه السّلام :
إن بعثتني في أثره رددته إليك ؛ فقال في ذلك :
أبلغ زيادا أنّني قد كفيته * أموري وخلّيت الّذي هو عاتبه [ 2 ]
وباب سديد دونه [ 3 ] قد فتحته * عليك وقد ضاقت عليه [ 4 ] مذاهبه
هبلت أما ترجو عتابي [ 5 ] ومشهدي * إذا الخصم لم يوجد له من يحاربه [ 6 ]
فأقسم لولا أنّ امّك امّنا * وأنت موال ما انفلت [ 7 ] أعاتبه
واقسم لو أدركتني ما رددتني * كلانا قد اصطفّت إليه جلاببه
وقال أيضا :
يا هند قومك أسلموك فسلّمي * واستبدلي وطنا من الأوطان
شرح
[ 1 ] - في شرح النهج هنا زيادة وهي « يهجو عليا عليه السّلام :يا طول ليلى بالرقات لم أنم * من غير عشق صبت نفسي ولا سقم
لكن لذكر أمور جمة طرقت * أخشى على الأصل منها زلة القدم
أخشى عليا عليهم أن يكون لهم * مثل العقور الّذي عفى على ارموبعد ذلك ما لا نذكره » وقال بعده :
« قال إبراهيم بن هلال : وقد كان زياد بن خصفة التيمي قال لعلي ( ع ) يوم هرب يزيد بن حجية : ابعثني يا أمير المؤمنين في أثره أرده إليك ، فبلغ قوله يزيد بن حجية فقال في ذلك : أبلغ ( الاشعار ) » .
[ 2 ] - كذا في شرح النهج لكن في الأصل : « غالبة » .
[ 3 ] - في شرح النهج : « وباب شديد موثق » .
[ 4 ] - وفيه : « وقد أعيت عليك » .
[ 5 ] - أيضا فيه : « غنائى » .
[ 6 ] - وفيه : « من يجاذبه » .
[ 7 ] - وفيه : « وانك مولى ما طفقت » .