قال [ 1 ] : لمّا نزل ابن الحضرميّ ببني تميم أرسل إلى الرّؤوس فأتوه ، فقال لهم : أجيبوني إلى الحقّ وانصروني على هذا الأمر وانّ الأمير بالبصرة يومئذ زياد بن عبيد [ 2 ] قد استخلفه عبد اللَّه بن عبّاس وقدم على عليّ عليه السّلام إلى الكوفة يعزّيه عن محمّد [ 3 ] بن أبي بكر قال : فقال اليه صحار [ 4 ] فقال : إي والّذي له أسعى وإيّاه أخشى لننصرنّك بأسيافنا وأيدينا .
وقام المثنّى بن مخرّبة [ 5 ] العبديّ فقال : لا ، والّذي لا إله الّا هو لئن لم ترجع إلى مكانك الّذي أقبلت منه لنأخذنّك [ 6 ] بأسيافنا وأيدينا ونبالنا وأسنّة رماحنا ،
شرح
[ 1 ] - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 350 ، س 31 ) :
« قال إبراهيم : وحدثنا محمد بن عبد اللَّه ، قال : حدثني علي بن أبي سيف ، عن أبي زهير ، قال :
لما نزل ابن الحضرميّ في بنى تميم ( القصة ) » .
[ 2 ] - في الكامل : « زياد بن أبيه » .
[ 3 ] - في الأصل : « على محمد » .
[ 4 ] - في الأصل وفي شرح النهج : « ابن صخار » ( بالخاء المعجمة هنا وفيما سبق ) وفي الكامل لابن الأثير : « ابن صحار » ( بالحاء المهملة في الموضعين ) والصحيح « صحار » من دون كلمة « ابن » قبله ونص عبارة الكامل هكذا : « وكان عباس بن صحار العبديّ مخالفا لقومه في - حب على » ومن ثم قال أحمد زكى صفوت بعد نقل الكلمة في الجمهرة : « في الأصل صخار بالخاء المعجمة وهو تصحيف » .
[ 5 ] - في القاموس : « مخربة بن عدي كمرحلة ومخربة كمحدثة مدرك بن حوط الصحابي وكذلك أسماء بنت مخربة ، وسلامة بن مخربة بن جندل والمثنى بن مخربة العبديّ » وترجمه الزبيدي بقوله : « رفيق سليمان بن صرد خرج مع التوابين في ثلاث مائة من أهل البصرة » وقال ابن الأثير في الكامل : « المثنى بن مخربة بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الراء المشددة وآخره باء موحدة » .
أقول : الرجل من وجوه التوابين قد خرج مع سليمان بن صرد وأقرانه لكنه لم يستشهد فرجع إلى البصرة بعد شهادة التوابين فلما خرج المختار بايع له سرا ووجهه المختار إلى البصرة ليدعو الشيعة هناك إلى الخروج معه وخرج معه وتفصيل خروجه ومواقفه في تأريخ الطبري في أحداث سنة ست وستين فراجع ان شئت .
[ 6 ] - في شرح النهج والكامل لابن الأثير : « لنجاهدنك » .