« غسق يغسق » فعلى هذا يكون عربيا . وقيل في معناه : إنه الشديد البرد ، يحرق من برده . وقيل : هو ما يسيل من جلود أهل النار من الصديد « 1 » .
يقول السيوطي : ذكر الجواليقي وغيره في قوله تعالى :
« غَسَّاقاً »
قال : هو البارد المنتن بلسان الترك « 2 » .
ويقول الشيخ حمزة فتح اللّه : غسّاق : تركية ، معناها : بارد منتن « 3 » .
ويرى رفائيل اليسوعي أن غساق تعني : بارد . ولم يجزم بأنها تركية ، وقال : لعلها من :
soghouk
التركية « 4 » .
أقول : وأجزم أن كلمة « غسّاقا » عربية أصيلة « 5 » وليست تركية - كما ذكر العلماء - ؛ وذلك لما يلي :
أ - لقد رجعت إلى أكبر وأشهر المعاجم التركية « 6 » ، فلم أعثر على مادة هذه
هامش
- وتعود أقدم نقوش مكتوبة باللغة التركية إلى دولة الگوك تورك ، وقد اكتشفت في مجرى قديم لنهر أورخون ولذلك أطلق عليها مكتشفها العالم الدانمركي طومسون ( 1842 - 1927 ) اسم كتابات أورخون . وفي عهد دولة الأويغور هجر الأتراك الأبجدية الكوك تركية ليستعملوا الأوريغورية أو الصفدية التي كانت أكثر ملاءمة للكتابة على الجلود والأوراق . وكانت اللغة التركية تكتب بحروف الأوريغورية جنبا إلى جنب مع الحروف العربية حتى القرن السادس الهجري عندما تحول الأتراك تماما إلى الكتابة بالحروف العربية ، وظلوا كذلك إلى أن تحولت الحروف العربية إلى اللاتينية في عهد مصطفى كامل أتاتورك عام ( 1347 ه - 1928 ميلادي ) .
انظر : الأدب التركي الإسلامي : د . محمد عبد اللطيف هريدي ، ص 15 ، 16 - بتصرف - ، ط . إدارة الثقافة والنشر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض سنة 1407 ه .
وراجع : دراسات في فقه اللغة : د . صبحي الصالح ، ص 44 - 46 .
( 1 ) المعرب : للجواليقي ، ص 283 .
( 2 ) المتوكلي : للسيوطي ، ورقة 5 .
وراجع : المهذب : ص 73 ، والإتقان في علوم القرآن : ص 182 .
( 3 ) الأصل والبيان : ص 17 .
( 4 ) غرائب اللغة العربية : ص 273 .
( 5 ) قارن ب : قاموس الفارسية : ص 471 .
( 6 ) راجع : أختري كبير : تأليف مصطفى بن شمس الدين أحمد القرهحصاري الشهير -