( حرف الفاء )
الفردوس « 1 » :
في اللسان : الفردوس : البستان . قال ابن سيده : الفردوس الوادي الخصب عند العرب كالبستان ، وهو بلسان الروم البستان . والفردوس : الروضة ( عن السيرافي ) . والفردوس : خضرة الأعناب . قال الزجاج : وحقيقة أنه البستان الذي يجمع ما يكون في البساتين ، وكذلك هو عند أهل كل لغة .
والفردوس : حديقة في الجنة . وقوله تعالى وتقدس :
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ
. قال الزجاج روي أن اللّه عز وجل جعل لكل امرئ في الجنة بيتا ، وفي النار بيتا ، فمن عمل عمل أهل الجنة ورث بيته . والفردوس أصله رومي عرّب ، وهو البستان كذلك جاء في التفسير . وقال أهل اللغة : الفردوس مذكر ، وإنما أنّث في قوله تعالى :
« هُمْ فِيها »
لأنه عنى به الجنة . وأهل الشام :
يقولون للبساتين والكروم : الفراديس « 2 » .
يقول الجواليقي : قال الزجاج « الفردوس » : أصله رومي أعرب ، وهو البستان . . . وقد قيل : « الفردوس » تعرفه العرب ، وتسمي الموضع الذي فيه كرم « فردوسا » . . . قال الزجاج : وقيل : « الفردوس » : الأودية التي تنبت ضروبا من النبت . وقيل : هو بالرومية منقول إلى لفظ العربية . قال : و « الفردوس » أيضا بالسريانية ، كذا لفظة « فردوس » قال : ولم نجده في أشعار العرب إلا في شعر حسان . وحقيقته : أنه البستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين ، لأنه عند أهل كل لغة كذلك . وبيت حسان :
وإن ثواب اللّه كلّ موحّد * جنان من الفردوس فيها يخلّد « 3 » .
هامش
( 1 ) وردت هذه الكلمة في قول الله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا[ سورة الكهف ، الآية : 107 ] كما وردت في سورة المؤمنون : 11 .
( 2 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( فرد ) ص 3375 .
( 3 ) المعرب : للجواليقي ، ص 288 ، 289 .