غير أن طوبيا العنيسي يقول : في أصله العبراني « يشوع » ومعناه : الربّ المخلص « 1 » .
يقول الدكتور السبحان : هو بالعبرية : وبالسريانية ( يشوع ) « 2 » .
( حرف الغين )
غساقا « 3 » :
في اللسان : غسقت عينه تغسق غسقا وغسقانا : دمعت ، وقيل : انصبّت ، وقيل : أظلمت وغسق الليل : ظلمته ، وقيل أول ظلمته ، وقيل : غسقه إذا غلب الشّفق . وقال الفراء في قوله تعالى :
إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
[ الإسراء : 78 ] ، وهو أول ظلمته . وقال الأخفش : غسق الليل ظلمته .
وقوله تعالى :
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ
[ الفلق : 3 ] ، قيل : الغاسق هذا الليل إذا دخل في كل شيء ، وقيل : القمر إذا دخل في ساهوره ، وقيل : إذا خسف . قال ابن قتيبة : الغاسق : القمر ، سمي به لأنه يكسف فيغسق ، أي يذهب ضوؤه ويسودّ ويظلم . غسق يغسق غسوقا إذا أظلم . والغسّاق كالغاسق .
والغسّاق : ما يغسق ويسيل من جلود أهل النار وصديدهم من قيح ونحوه . وفي التنزيل : « هذا فليذوقوه حميم وغسّاق » ، وقد قرأ أبو عمرو بالتخفيف وقرأه ، الكسائي بالتشديد ، واختار أبو حاتم : غساق ، بتخفيف السين ، وقرأ حفص وحمزة والكسائي : وغسّاق ، مشددة ، ومثله في « عم يتساءلون » وقرأ الباقون وغساقا ، خفيفا في السورتين ، وروي عن ابن عباس وابن مسعود أنهما قرءا :
هامش
( 1 ) تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية : طوبيا العنيسي ، ص 48 .
( 2 ) المعرب والدخيل في اللغة العربية : د . عبد الرحيم عبد السبحان ، ص 343 .
( 3 ) وردت هذه المفردة في قول اللّه تعالى :إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً[ سورة النبأ ، الآية : 25 ] . كما وردت بلفظ « غساق » في سورة ص ، الآية : 57 .