العرم : المسنّاة ، بلحن أهل اليمن . وقال غيره : والعرم : الوادي « 1 » .
وينقل السيوطي : قول ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله تعالى :
سَيْلَ الْعَرِمِ
قال العرم بالحبشية وهي المسنّاة التي يجتمع فيها الماء ثم ينبثق « 2 » .
غير أنه في قاموس الفارسية : « عرم » تعني : سد ، مطر شديد ، اسم سيل شديد حدث في القرن الثاني قبل الميلاد بالقرب من سبأ . وحطّم السد المعروف بسد مأرب ، وأدى إلى انقراض دولة سبأ « 3 » .
أقول : إلا أنني أميل إلى كون « عرم » معربة من الحبشية ؛ نظرا لأن مكان حادثة
سَيْلَ الْعَرِمِ
هي اليمن ، ومن المقرر أن اللسان السامي نشر في بلاد الحبشة عن طريق عشائر يمنية « 4 » وإلا فالكلمة عربية أصيلة .
عزير « 5 » :
يقول الرازي : التعزير : التوقير والتعظيم ، وهو أيضا التأديب . ومنه التعزير الذي هو الضرب دون الحد . وعزير اسم ينصرف لخفته وإن كان أعجميا كنوح ولوط لأنه تصغير عزر « 6 » .
يقول الزمخشري : و « عزير » اسم أعجمي كعازر وعيزرا وعزرائيل ولعجمته وتعريفه امتنع صرفه ، ومن نون فقد جعله عربيا « 7 » .
هامش
( 1 ) معجم غريب القرآن : ص 135 .
( 2 ) المهذب : للسيوطي ، ص 62 .
( 3 ) قاموس الفارسية : ص 462 .
( 4 ) راجع : ص 42 من هذا البحث تجد مزيدا من التفصيل .
( 5 ) ورد هذا الاسم في قول اللّه تعالى :وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ[ سورة التوبة ، الآية : 30 ] .
( 6 ) مختار الصحاح : للرازي ، مادة ( عزر ) ، ص 177 .
( 7 ) الكشاف للزمخشري ، ص 185 ، على أن قراءة التنوين هي قراءة عاصم والكسائي ، وقرأ الباقون بغير تنوين . راجع : المعرب والدخيل : د . السبحان ، ص 343 ، نقلا عن وجوه القراءات السبع 1 / 501 .