كأنه أراد : أوّبي النهار كلّه بالتسبيح إلى الليل « 1 » .
ويقول السيوطي : قال ابن جرير حدثنا حميد عن أبي ميسرة في قوله تعالى :
أَوِّبِي مَعَهُ
قال : سبّحي بلسان الحبشة « 2 » .
أوّاب « 3 » :
يقول ابن منظور : وأواب : كثير الرجوع إلى اللّه عز وجل من ذنبه .
والأوبة : الرجوع كالتوبة . وقال سعيد بن جبير : الأواب : المسبّح ، وقال ابن قتادة : الأوّاب المطيع . . . وقال أهل اللغة : الأوّاب الرجّاع الذي يرجع إلى التوبة والطاعة من آب يئوب إذا رجع . . . وفي التنزيل العزيز :
داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ
. قال عبيد بن عمير : الأواب الحفيظ الذي لا يقوم من مجلسه .
وآبت الشمس تئوب إيابا وأيوبا ( الأخيرة عن سيبويه ) : غابت في مآبها أي في مغيبها ، كأنها رجعت إلى مبدئها « 4 » .
يقول ابن قتيبة : إنه أواب : رجّاع توّاب « 5 » .
وفي معجم غريب القرآن : « نعم العبد إنه أواب » : الراجع المغيب « 6 » .
هامش
( 1 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 353 ، تحقيق السيد أحمد صقر ، ط . دار الكتب العلمية ببيروت سنة 1398 ه .
( 2 ) المهذّب فيما وقع في القرآن من المعرب : لجلال الدين السيوطي ، تحقيق د . إبراهيم أبو سكين ، ص 34 ، 35 .
وراجع : معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ، ص 10 . والأصل والبيان في معرّب القرآن : للشيخ حمزة فتح اللّه ص 6 .
( 3 ) وردت هذه اللفظة في قول اللّه تعالى :اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ[ سورة ص ، الآية : 17 ] .
كما وردت في الآية 19 من نفس السورة ، ووردت أيضا في الآية 30 ، 44 . كما وردت في سورة ق ، الآية : 32 .
( 4 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( أوب ) ، ص 167 .
( 5 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 387 .
( 6 ) معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ، ص 10 .