بالحبشية . وقال الواسطي : « الأوّاه » : الدّعّاء بالعبرية « 1 » .
ونرى أن هذه الكلمة حبشية ؛ حيث لم يرد لها أي ذكر في المعجم العبري الإنجليزي للعهد القديم .
غير أن الدكتور عبد الصبور شاهين يرى أن هذه الكلمة عربية ، نظرا لأنها موجودة في العربية بمعان مختلفة ، من بينها المدلول الحبشي ، وهو دليل على أن الكلمة قد تطورت تطورا كبيرا في الاستعمال العربي ، الذي خصها بمدلولات عديدة ، على حين تجمدت في دلالة واحدة في لغة الأحباش « 2 » .
ونجيبه قائلين : قد يكون هذا التطور في العربية قد حدث بعد دخول الكلمة فيها من الحبشية .
آن :
وردت هذه الكلمة في قوله عز وجل :
يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ
« 3 » .
في اللسان : وأنى الماء : سخن وبلغ في الحرارة . وفي التنزيل العزيز :
يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ
قيل : هو الذي قد انتهى في الحرارة ، ويقال : أنى الحميم أي انتهى حره ، ومنه قوله عز وجل :
حَمِيمٍ آنٍ
« 4 » .
يقول ابن قتيبة : وقوله : « حميم آن » . و « الحميم » : الماء المغلي .
و « الآني » الذي قد انتهت شدة حره « 5 » .
وقد سئل ابن عباس - رضي اللّه عنهما - عن معنى « الآن » فقال : الآني :
هامش
( 1 ) المهذب : للسيوطي ، ص 33 ، 34 ، وراجع : المتوكلي : للسيوطي ، ورقة 2 ، 4 . ومعجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ص 10 .
( 2 ) القراءات القرآنية في ضوء علم اللغة الحديث : د . عبد الصبور شاهين ، ص 532 والناشر مكتبة الخانجي بالقاهرة .
( 3 ) سورة الرحمن ، الآية : 44 .
( 4 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( أني ) ، ص 116 .
( 5 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 439 .