وجل بلغتهم - يقصد العبرية - وإسر : شدّة ، وسمّي « يعقوب » إشرإلّ بذلك ، ولمّا عرّب قيل : إسرائيل « 1 » .
يقول الجواليقي : وأمّا « إسرائيل » ففيه لغات ، قالوا : « إسرال » كما قالوا « ميكال » ، وقالوا : « إسرائيل » وقالوا أيضا « إسرائين » بالنون « 2 » .
ويشير الزمخشري إلى أنه قرئ « إسرائل » « 3 » ، غير أنني لم أعثر على هذه القراءة في كتب القراءات .
أيّا ما كان الأمر ، فكلمة « إسرائيل » معرّبة عن العبرية ، وأصلها في اللسان العبري ( يسرائيل ) قيل معناه يحارب الله .
ووجود الهمزة في أول الكلمة بدلا من الياء في العبرية ؛ يدل على كونه دخل في العربية عن طريق السريانية فهو فيها : ( إسرائيل ) « 4 » .
أسفارا :
وردت هذه اللفظة في قول اللّه تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
. . . الآية « 5 » .
يقول ابن منظور : والسّفر بالكسر : الكتاب ، وقيل : هو الكتاب الكبير ، وقيل : هو جزء من التوراة ، والجمع أسفار « 6 » .
وفي تفسير غريب القرآن :
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
أي :
كتبا . واحدها : سفر . يريد : أن اليهود يحملون التوراة ولا يعملون بها ،
هامش
( 1 ) لسان العرب : لابن منظور ، ص 112 ، 113 - بتصرف - .
( 2 ) المعرب : للجواليقي ، تحقيق أحمد محمد شاكر ، ص 62 .
( 3 ) الكشاف : للزمخشري ، ج 1 ، ص 275 ، ط . مصطفى البابي الحلبي سنة 1392 ه .
( 4 ) المعرب والدخيل في اللغة العربية ، مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرب للجواليقي : د .
عبد الرحيم عبد السبحان ص 6 .
( 5 ) سورة الجمعة ، الآية : 5 .
( 6 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( سفر ) ، ص 2026 .