قال جواري الحيّ لمّا جينا * هذا وربّ البيت إسماعينا « 1 »
وكثيرا ما يستعمل - في اللسان العربي - أحد هذين الحرفين مكان صاحبه ، غير أن اللام أكثر استعمالا من النون ك : بل وبن ، وخامل الذكر وخامن الذكر « 2 » .
ونقل السيوطي عن ابن السكيت في الإبدال ، قولهم : إسماعيل وإسماعين ، وإسرائيل وإسرائين ، وجبريل وجبرين ، وميكائيل وميكائين ، وإسرافيل وإسرافين . . . « 3 » .
ومن المعروف أن إسماعين بالنون هي لهجة مصر الدارجة على ألسنة العوام .
هذا ، وكلمة إسماعيل معرّبة عن العبرية وأصلها : ( يشمع أيل ) ، وهي مكونة من يشمع : أي يسمع ، وأيل : أي اللّه .
جاء في التوراة في تعليل تسميته بهذا الاسم : أن الملك قال لهاجر :
ستلدين ابنا فسميه إسماعيل ؛ لأن ربك قد سمع لمذلتك « 4 » .
والكلمة المعرّبة تبدأ بالهمزة بدلا من الياء كما في الأصل العبري ؛ وهذا يدل على أنها دخلت في العربية عن طريق السريانية ؛ فهي فيها : ( إشماعيل ) « 5 » .
هامش
- 136 ، 140 ، من نفس السورة . ووردت أيضا في آل عمران : 84 ، والنساء 163 ، والأنعام : 86 ، وإبراهيم : 39 ، ومريم : 54 والأنبياء : 85 ، وسورة ص : 48 .
( 1 ) المعرب : للجواليقي ، تحقيق أحمد محمد شاكر ، ص 62 .
( 2 ) الخصائص : لابن جني ، تحقيق محمد علي النجار ، ج 2 ، ص 82 ، وما بعدها ، ط 2 - دار الهدى للطباعة والنشر ببيروت .
( 3 ) المزهر : للسيوطي ، تحقيق محمد أحمد جاد المولى ومحمد أبو الفضل إبراهيم وعلي محمد البجاوي ، ج 1 ص 565 ، ط 3 - دار التراث .
( 4 ) الكتاب المقدس : سفر التكوين ، الإصحاح 16 ، آية 11 ، ص 23 ، ط . دار حلمى سنة 1970 ميلادي .
( 5 ) المعرب والدخيل في اللغة العربية : د . عبد الرحيم عبد السبحان ، ص 4 .