وَإِسْتَبْرَقٌ
[ الإنسان : 21 ] قال : هو الديباج الصّفيق الغليظ الحسن « 1 » .
يقول الزمخشري : وقرئ وإستبرق نصبا في موضع الجر على منع الصرف لأنه أعجميّ ، وهو غلط ؛ لأنه نكرة يدخله حرف التعريف ، تقول :
الإستبرق ، إلا أن يزعم ابن محيصن أنه قد يجعل علما لهذا الضرب من الثياب . وقرئ وإستبرق بوصل الهمزة والفتح على أنه مسمى باستفعل من البريق وليس بصحيح أيضا لأنه معرب مشهور تعريبه وأن أصله استبره « 2 » .
ويعلق العلامة الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة عليه قائلا : « إن ابن محيصن قارئ جليل مشهور بمعرفة العربية ، وقد أخذ عن أكابر العلماء ، ويتطلب لقراءته وجه ، وذلك أن يجعل ( استفعل ) من البريق ، تقول : برق وإستبرق ، كعجب واستعجب : فاستبرق فعل ماض والضمير فيه عائد على السندس ، أو على الاخضرار الدال عليه ( خضر ) . وهذا التخريج أولى من تلحين من يعرف العربية ، وتوهيم ضابط ثقة » « 3 » .
يقول الزركشي : والإستبرق : الغليظ بالفارسية بحذف القاف « 4 » .
ويرى ابن قتيبة : أن السندس رقيق الديباج والإستبرق ثخينه . وعن قوم أنه فارسي معرب أصله استبره وهو الشديد « 5 » .
يقول برجشتراسر : والإستبرق : مشتقة من « استبر » أي : الشديد والثخين ،
هامش
( 1 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( إستبرق ) ، ص 77 .
( 2 ) تفسير الكشاف : للزمخشري ، ج 4 ، ص 199 ، ط . مصطفى البابي الحلبي سنة 1392 ه .
( 3 ) دراسات لأسلوب القرآن الكريم . للشيخ محمد عبد الخالق عضيمة ، الجزء الأول ، القسم الثاني ، ص 657 ، ط . مطبعة السعادة ، د . ت .
( 4 ) البرهان في علوم القرآن : للزركشي ، ج 1 ، ص 288 ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، ط 2 - عيسى البابي الحلبي .
( 5 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 267 ، تحقيق السيد أحمد صقر ، ط . دار الكتب العلمية ببيروت سنة 1398 ه .