آزر :
وردت هذه اللفظة في قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً
. . الآية « 1 » . يقول ابن منظور : وآزر : اسم أعجمي ، وهو اسم أبي إبراهيم ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام . وأما قوله عز وجل :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ
، قال أبو إسحاق : يقرأ بالنصب آزر ، فمن نصب فموضع آزر خفض بدل من أبيه ، ومن قرأ آزر ، بالضم ، فهو على النداء ، قال : وليس بين النسابين اختلاف أن اسم أبيه كان تارخ ، والذي في القرآن يدل على أن اسمه آزر ، وقيل : آزر عندهم ذمّ في لغتهم كأنه قال : وإذ قال إبراهيم لأبيه الخاطئ ، وروى عن مجاهد في قوله : « آزر أتتخذ أصناما » قال : لم يكن بأبيه ولكن آزر اسم صنم ، وإذا كان اسم صنم فموضعه نصب كأنه قال : وإذ قال إبراهيم لأبيه أتتخذ آزر إلها ، أتتخذ أصناما آلهة « 2 » ؟
غير أن الشيخ أحمد محمد شاكر قد حسم هذا الخلاف بأدلة لا تقبل الرد ، وأثبت في بحث مفصّل أن آزر اسم أبي إبراهيم كما سماه اللّه في كتابه ، هو اسمه العلم وليس باللقب ، واستند الشيخ شاكر - رحمه اللّه - في هذا إلى حديث صحيح وصريح رواه البخاري « عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - قال :
يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة ، وعلى وجه آزر فترة وغبرة ، فيقول له إبراهيم : ألم أقل لك لا تعصني ، فيقول أبوه : فاليوم لا أعصيك إلى آخر الحديث .
فهذا النص يدل على أن « آزر » هو اسمه العلم ، ولا يحتمل هذا تأويلا ولا تحريضا « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 74 .
( 2 ) لسان العرب : لابن منظور ص 72 . وقارن ب : المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب :
للسيوطي تحقيق د . إبراهيم أبو سكين ، 25 وهامشها . والمعرّب : للجواليقي ، تحقيق أحمد محمد شاكر ص 63 ، 76 ، 77 . والأصل والبيان في معرب القرآن : للشيخ حمزة فتح اللّه ص 5 .
( 3 ) راجع : المعرب : للجواليقي ، هامش ص 77 ، 407 - 413 بقلم أحمد محمد شاكر .