اليهود كالقبيلة من العرب ، وهم الذين يرجعون إلى أب واحد ، سمي سبطا ليفرق بين ولد إسماعيل وولده إسحاق وجمعه أسباط . وقوله عز وجل :
وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً
[ الأعراف : 160 ] ليس « أسباط » بتمييز ، لأن التمييز إنما يكون واحدا ، لكنه بدل من قوله : اثنتي عشرة كأنه قال : جعلناهم أسباطا . والأسباط من بني إسرائيل كالقبائل من العرب « 1 » .
وذكر ابن الأثير : أن السبط مفردا ولد الولد أو ولد البنت أو القطعة ، أقوال . ثم استعمل في كل جماعة من بني إسرائيل كالقبيلة في العرب ، وربما سموا به تسمية لهم باسم أصلهم كتميم وقد يطلق على كل قبيلة فهم أسباط كما غلب الأنصار على جمع مخصوص فهو حينئذ بمعنى الحي والقبيلة « 2 » .
وهي كلمة عبرية ، عدّها رفائيل نخلة اليسوعي ضمن الكلمات التي دخلت العربية من العبرية « 3 » .
ويذكر السيوطي : أن الأسباط بلغة بني إسرائيل كالقبائل بلغة العرب « 4 » .
ويشير المعجم العبري الإنجليزي للعهد القديم : إلى أن كلمة « أسباط » مأخوذة من :
seb ? ? ? et
العبرية . وهي في الآشورية
sabat ? ? ?
وفي الآرامية :
sib ? ? ? ta
« 5 » .
إستبرق : « 6 »
في اللسان : قال الزجاج في قوله تعالى :
عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ
هامش
( 1 ) لسان العرب : لابن منظور ص 1921 ، 1922 مادة ( سبط ) .
( 2 ) الأصل والبيان في معرب القرآن : للشيخ حمزة فتح اللّه ، التعليق لمحمد إبراهيم سعد ، هامش ص 5 .
( 3 ) غرائب اللغة العربية : ص 212 .
( 4 ) المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب : للسيوطي ، تحقيق د . إبراهيم أبو سكين ص 26 .
( 5 ) المعجم العبري الإنكليزي للعهد القديم : فرانسيس براون ( بالاشتراك ) ص 986 .
( 6 ) وردت هذه المفردة في قوله تعالى :. . . وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ . . .[ سورة الكهف ، الآية : 31 ] كما وردت في سورة الدخان ، الآية : 53 ، والرحمن : 54 ، والإنسان : 21 .