بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ )
( الآية رقم - 15 )
2 - وفي سورة فصلت قوله تعالى :
( وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ )
( لآية رقم - 38 ) .
3 - وفي آخر سورة النجم وهي قوله تبارك وتعالى :
( فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا )
4 - وفي سورة العلق قوله جل شأنه :
( كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ )
وقد انعقد الاجماع على الوجوب في هذه المواضع الأربعة وكذا لو استمع إليها مستمع من انسان كان يقرؤها ذكرا كان أم أنثى صغيرا كان أم كبيرا حرا كان أم رقا وكذا لو استمعها من مذياع أو حاكى ( آلة تسجيل ) إذ لا فرق بينها في ذلك لعموم الحكم وشموله لهذه المصاديق حتى المعلم والمتعلم متى ما حصل لهما موجب ذلك إذ الملاك والضابطة في الحكم التلفظ بها من عضو النطق أو استماعها وهو طلب السمع وتجشمه والاصغاء اليه بمقتضى انبعاث الإرادة وشوقها إلى ايصاله إلى حيز دائرة الشعور عن طريق حاسة السمع .
واختلف في الوجوب على السامع من غير اصغاء بالنحو المتقدم فذهب جمع منهم الشيخ في الخلاف والمحقق في الشرائع والعلامة في المنتهى إلى عدم الوجوب عليه .
وجنح ابن إدريس والشهيد في الذكرى والمسالك إلى الوجوب واستقر به المحقق البحراني في حدائقه ونسبه إلى أكثر الأصحاب .
واما المطالعة لها مجردة أو استحضار هيئتها في القلب من غير صوت وكذا تحريك الشفتين بها مع خفاء جوهر الصوت فلا ريب في عدم استلزامها السجود وترتب احكامه .
والمشهور ان محل السجود بعد تمام الآية فمتى سمعها أو استمعها أو تلاها