تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
قولان مبنيان على تحريم المس على المحدث وعدمه . والمشهور الأول : واستدل عليه بقوله عز وجل
« إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ »
( الواقعة - 76 - 77 - 78 ) . المفسر في رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام قال : المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا تمس خطه ولا تعلقه ان اللّه يقول :
« لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ »
. وعلى هذا فيكون ضمير ( يمسه ) راجعا إلى القرآن وان بعد في السياق دون ( الكتاب ) وان قرب بل ظاهر أمين الاسلام الطبرسي في المجمع كون ذلك مجمعا عليه حيث قال : وعندنا ان الضمير يعود إلى القرآن فلا يجوز لغير الطاهر مس كتابة القرآن » . ومثله في المحكى عن تبيان شيخ الطائفة قدس سره . والظاهر اختصاص حرمة المس بالملاقاة بجزء من الجسد فلا يتعدى إلى الملاقاة بطرف الثوب ونحوه وعلى تقدير الأول فلا اختصاص باليد بل يشمل سائر الجسد سواء كان مما تحله الحياة أم لا للاطلاق وعدم الاستفصال والتخصيص .

( فروع )

ويلحق بالمسألة المتقدمة فروع انتخبناها من كتاب الحدائق للمحقق البحراني قدس سره حيث يقول : ( الأول ) لو وضأ بعض أعضائه فقبل الاكمال هل يجوز المس بذلك العضو الذي وضأه أم لا ؟ الظاهر الثاني وبه صرح في التحرير لأن الحدث المشروط زواله بالطهارة ليس مقسما على الأعضاء وانما هو أمر معنوي قائم بالشخص من حيث هو لا يرتفع الا باعمال الطهارة . ( الثاني ) هل يختص الحكم بالقرآن من حيث الهيئة الاجتماعية المتعلق بها هذا الاسم أم يتعدى إلى الآيات المكتوبة في الكتب وعلى الدراهم ونحو ذلك ؟