وقال الصدوق في الفقيه : ولا يجوز للرجل ان يدخل الخلاء ومعه خاتم عليه اسم اللّه أو مصحف فيه القرآن فان دخل وعليه خاتم عليه اسم اللّه فليحوله عن يده اليسرى إذا أراد الاستنجاء » « 1 » .
وظاهر كلامه مؤذن بالتحريم كما هو صريح ظاهر عبارته كما ترى الا ان المشهور على الكراهة وهذا انما في أصل الادخال فتنبه .
( الثالث ) مس المحدث بالحدث الأصغر أو الأكبر لجلد المصحف أو ورقه دون كتابته وخطه :
ويدل عليه موثقة أبى بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمن قرأ القرآن وهو على غير وضوء قال : لا بأس ولا يمس الكتاب .
ومرسلة حريز عمن اخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان إسماعيل ابن أبي عبد اللّه عنده فقال يا بنى اقرأ المصحف فقال : انّى لست على وضوء فقال : لا تمس الكتابة ومس الورق واقرأه .
والظاهر أنه لا خلاف هنا في جواز مس الهامش والورق الخالي من الكتابة كما هو ظاهر المرسلة المتقدمة وكذا حمله وتعليقه كما نقله العلامة في المنهى على كراهية لما سيأتي في رواية إبراهيم بن عبد الحميد في صدر التعرض للأدب الواجب عما قريب .
( الأدب الواجب )
( الأول ) مس المحدث بالحدث الأصغر لخط القرآن :
لو وجب مس خط المصحف على المكلف المحدث بالحدث الأصغر اما بسبب من قبله كالنذر وشبهه أولا من قبله كاصلاح فيه ونحوه على القول بوجوب ذلك فهل يجب الوضوء لذلك أم لا ؟
هامش
( 1 ) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 20 .